دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٨
١١٧٣.عنه عليه السلام : أرسَلَهُ عَلى حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وهَفوَةٍ عَنِ العَمَلِ ، وغَباوَةٍ مِنَ الاُمَمِ. [١]
١١٧٤.عنه عليه السلام : أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ وأعلامُ الهُدى دارِسَةٌ ، ومَناهِجُ الدّينِ طامِسَةٌ ، فَصَدَعَ بِالحَقِّ ، ونَصَحَ لِلخَلقِ. [٢]
١١٧٥.عنه عليه السلام : بَعَثَهُ حينَ لا عَلَمٌ قائِمٌ ، ولا مَنارٌ ساطِعٌ ، ولا مَنهَجٌ واضِحٌ. [٣]
١١٧٦.عنه عليه السلام : إنَّ اللّه َ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله بِالحَقِّ حينَ دَنا مِنَ الدُّنيا الاِنقِطاعُ ، وأقبَلَ مِنَ الآخِرَةِ الاِطِّلاعُ ، وأظلَمَت بَهجَتُها بَعدَ إشراقٍ ، وقامَت بِأَهلِها عَلى ساقٍ ، وخَشُنَ مِنها مِهادٌ ، وأزِفَ [٤] مِنها قِيادٌ ، فِي انقِطاعٍ مِن مُدَّتِها ، وَاقتِرابٍ مِن أشراطِها ، وتَصَرُّمٍ [٥] مِن أهلِها ، وَانفِصامٍ مِن حَلقَتِها ، وَانتِشارٍ مِن سَبَبِها ، وعَفاءٍ [٦] مِن أعلامِها ، وتَكَشُّفٍ مِن عَوراتِها ، وقِصَرٍ مِن طولِها. [٧]
١١٧٧.عنه عليه السلام : بَعَثَهُ وَالنّاسُ ضُلاّلٌ في حَيرَةٍ ، وحاطِبونَ في فِتنَةٍ ، قَدِ استَهوَتهُمُ الأَهواءُ ، وَاستَزَلَّتهُمُ الكِبرِياءُ ، وَاستَخَفَّتهُمُ الجاهِلِيَّةُ الجَهلاءُ ، حَيارى في زَلزالٍ مِنَ الأَمرِ وبَلاءٍ مِنَ الجَهلِ ، فَبالَغَ صلى الله عليه و آله فِي النَّصيحَةِ ، ومَضى عَلَى الطَّريقَةِ ، ودَعا إلَى الحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ. [٨]
١١٧٨.عنه عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى أرسَلَ إلَيكُمُ الرَّسولَ صلى الله عليه و آله وأنزَلَ إلَيهِ الكِتابَ بِالحَقِّ وأنتُم اُمِّيّونَ عَنِ الكِتابِ ومَن أنزَلَهُ ، وعَنِ الرَّسولِ ومَن أرسَلَهُ ، عَلى حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وطولِ هَجعَةٍ [٩] مِنَ الاُمَمِ ، وَانبِساطٍ مِنَ الجَهلِ ، وَاعتِراضٍ مِنَ الفِتنَةِ ، وَانتِقاضٍ مِنَ المُبرَمِ [١٠] ، وعَمًى عَنِ الحَقِّ ، وَاعتِسافٍ [١١] مِنَ الجَورِ ، وَامتِحاقٍ مِنَ الدّينِ ، وتَلَظ ٍّ (ي) مِنَ الحُروبِ ، عَلى حينِ اصفِرارٍ مِن رِياضِ جَنّاتِ الدُّنيا ، ويُبسٍ مِن أغصانِها ، وَانتِثارٍ مِن وَرَقِها ، ويَأسٍ مِن ثَمَرِها ، وَاغوِرارٍ مِن مائِها ، قَد دَرَسَت أعلامُ الهُدى ، فَظَهَرت أعلامُ الرَّدى . فَالدُّنيا مُتَهَجِّمَةٌ في وُجوهِ أهلِها مُكفَهِرَّةٌ [١٢] ، مُدبِرَةٌ غَيرُ مُقبِلَةٍ ، ثَمَرَتُهَا الفِتنَةُ ، وطَعامُهَا الجيفَةُ ، وشِعارُهَا الخَوفُ ، ودِثارُهَا السَّيفُ ، مُزِّقتُم كُلَّ مُمَزَّقٍ وقَد أعمَت عُيونَ أهلِها ، وأظلَمَت عَلَيها أيّامُها ، قَد قَطَعوا أرحامَهُم ، وسَفَكوا دِماءَهُم ، ودَفَنوا فِي التُّرابِ المَوؤودَةَ بَينَهُم مِن أولادِهِم ، يَجتازُ دونَهُم طيبُ العَيشِ ورَفاهِيَةُ خُفوضِ الدُّنيا . لا يَرجونَ مِنَ اللّه ِ ثَواباً ، ولا يَخافونَ وَاللّه ِ مِنهُ عِقاباً . حَيُّهُم أعمى نَجِسٌ ، ومَيِّتُهُم فِي النّارِ مُبلِسٌ [١٣] ، فَجاءَهُم بِنُسخَةِ ما فِي الصُّحُفِ الاُولى ، وتَصديقِ الَّذي بَينَ يَدَيهِ ، وتَفصيلِ الحَلالِ مِن رَيبِ الحَرامِ. [١٤]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٩٤ ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٣٧٩ ح ٩١ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٥ ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٢٤ ح ٦٣ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٦ ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٢٤ ح ٦٤ .[٤] أي دنا وقَرُب (النهاية : ج ١ ص ٤٥) .[٥] الانصرام : الانقطاع (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٠٢٨) .[٦] العفاء : الدروس والهلاك (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٢٣٩) .[٧] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٨ ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٢٥ ح ٦٥ .[٨] نهج البلاغة : الخطبة ٩٥ ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢١٩ ح ٥١ .[٩] أي على طول مُدّة من بعد الاُمم السالفة ، والهجعة قد يراد بها : الغفلة والجهل والموت (مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٦٢) .[١٠] أبرم الأمر : أي أحكمه ، ومنه القضاء المبرم (مجمع البحرين : ج ١ ص ١٤٥) .[١١] العَسْف : الأخذ على غير الطريق ، والظلم (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٢١٥).[١٢] مكفهرّ : أي عابس قطوب (النهاية : ج ٤ ص ١٩٣) .[١٣] المُبْلِس : الساكت من الحزن أو الخوف (النهاية : ج ١ ص ١٥٢) .[١٤] الكافي : ج ١ ص ٦٠ ح ٧ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، تفسير القمّي : ج ١ ص ٢ وراجع نهج البلاغة : الخطبة ٨٩ .