تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤ - فيما ذكره الشافعيّة من أقسام الشرط في الرهن
حكمهما.
والثالث وهو أن يشترط ما عداهما فإمّا أن ينفع المرتهن ويضرّ الراهن ، أو بالعكس.
فالنوع الأوّل كما إذا رهن داره بشرط أن يرهن غيرها ، أو بشرط أن لا ينفكّ الرهن بعد أداء الدّيْن شهراً ، أو أن تكون منافع المرهون أو زوائده للمرتهن ، أو أن لا يسلّمه إليه ، أو أن لا يبيعه عند محلّ الحقّ ، أو أن لا يبيعه إلاّ بما يرضى به ، فهنا يبطل الشرط عند الشافعي [١].
ثمّ إن كان الرهن رهن تبرّع ، فللشافعي قولان :
أصحّهما عنده : أنّ الرهن فاسد أيضاً ؛ لما فيه من تغيير قضيّة العقد.
والثاني : وبه قال أبو حنيفة ـ : أنّ الرهن لا يفسد بفساد الشرط ؛ لأنّ الرهن تبرّع من الراهن ، وهذا الشرط فيه تبرّع آخر ، واحد التبرّعين لا يبطل ببطلان الثاني ، كما لو أقرضه الصحاح وشرط ردّ المكسور ، يلغو الشرط ويصحّ القرض [٢].
وإن كان الرهن مشروطاً في بيع نُظر ، فإن لم يجرّ الشرط جهالة الثمن كما إذا شرط في البيع رهناً على أن يبقى محبوساً عنده بعد أداء الثمن شهراً ففي فساد الرهن القولان السابقان [٣] في رهن التبرّع.
فإن فسد ، ففي فساد البيع قولان في أنّ الرهن وسائر العقود المستقلّة إذا شُرطت في البيع على نعت الفساد هل تُفسد البيع؟ قولان تقدّما [٤]. فإن قلنا بصحّة البيع ، فللبائع الخيار ، صحّ الرهن أو فسد ؛ لأنّه إن صحّ ،
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠١.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠١.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠١.
[٤] آنفاً.