تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢ - هل يصحّ اشتراط بيع المرتهن للمرهون؟
ماله. وإن امتنع من قلعه ، تخيّر الراهن بين أن يُقرّه في أرضه ، فتكون الأرض للراهن والغرس للمرتهن ، وبين أن يُعطيه ثمن الغراس ، فيكون الجميع للراهن ، وبين أن يطالبه بقلعه على أن يضمن له ما نقص [ من] [١] الغراس بالقلع ، قاله الشيخ [٢] ;.
وهو جيّد ، إلاّ في قوله : « إنّ له أن يُعطيه ثمن الغراس » فإنّ الأقوى عندي افتقاره إلى رضا المالك.
والبناء كالغرس.
مسألة ١٧٥ : الشروط المقترنة بعقد الرهن ضربان : صحيحة وفاسدة.
فالصحيحة ما كان من مقتضى عقد الرهن ، مثل أن يشترط كونه على يد المرتهن أو على يد عَدْلٍ عيّنه أو عدلين أو أكثر ، أو أن يبيعه العدل عند حلول الحقّ ، أو يشترط منافعه للراهن ، فهذه الشروط لا تؤثّر في العقد ؛ لأنّها تأكيد لما اقتضاه ، ولا نعلم في صحّة هذه الشروط خلافاً.
ولو شرط أن يبيعه المرتهن ، صحّ الشرط والرهن وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد [٣] لأنّ ما جاز توكيل غير المرتهن فيه جاز توكيل المرتهن ، كبيع عينٍ اخرى.
وقال الشافعي : لا يصحّ ؛ لأنّه توكيل فيما يتنافى فيه الغرضان ، فلم يصحّ ، كما لو وكّله في بيعه من نفسه.
وبيان التنافي أنّ الراهن يريد الصبر على المبيع والاحتياط في توفير
[١] ما بين المعقوفين من المبسوط للطوسي.
[٢] المبسوط للطوسي ٢ : ٢٤٤.
[٣] حلية العلماء ٤ : ٤٣٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٠ ، المغني ٤ : ٤٦٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٦.