تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣ - هل يكون سبيل عقد رهن المستعار سبيل العارية أو الضمان؟
الشافعيّة [١].
والثاني : أنّ له البيع نسيئةً بإذن السيّد إجماعاً ؛ لأنّه مال السيّد ، فيكون تصرّفُ المأذون فيه بإذن المولى في الحقيقة تصرّدَ المولى في ماله.
ولو قال له مولاه : اتّجر بجاهك ، ولم يدفع إليه مالاً ، فله البيع والشراء في الذمّة حالاّ ومؤجّلاً ، وكذا الرهن والارتهان ؛ لانتفاء الضرر فيه على المولى ، فإن فضل في يده مال ، كان للمولى ، ويكون حكمه حكم ما لو دفع إليه المولى مالاً.
مسألة ١٠٠ : يشترط في الراهن أن يكون مالكاً للرهن أو في حكم المالك بأن يكون مأذوناً له في الرهن ؛ لأنّه تصرّف في مال الغير ، فلا يجوز إلاّ بإذن المالك إمّا من جهة المالك ، كالمستعير للرهن ، أو من جهة الشرع ، كوليّ الطفل ، فإنّ له أن يرهن على ما تقدّم [٢].
إذا عرفت هذا ، فإذا استعار عبداً من غيره ليرهنه على دَيْنه الذي عليه فرَهَنه ، صحّ.
قال ابن المنذر : أجمع كلّ مَنْ تحفظ عنه من أهل العلم على أنّ الرجل إذا استعار من الرجل شيئاً ليرهنه على دنانير معيّنة عند رجل إلى وقتٍ معلوم ففَعَل أنّ ذلك جائز [٣].
وهذا يقتضي تعيين المرتهن وقدر الدَّيْن وجنسه ومدّة الرهن ؛ لاختلاف العقود بذلك.
وهل يكون سبيلُ هذا العقد سبيلَ العاريّة أو الضمان؟ الحقّ عندنا
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧١.
[٢] في ص ١١٠ ، المسألة ٩٧.
(٣) المغني ٤ : ٤١٢.