تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨ - فيما لو شرط الراهن والمرتهن وضع الرهن على يد ثالث أو عند اثنين
الميراث؟ إن مَنَعه ، ثبت التعلّق ، وإلاّ فلا [١].
النظر الثاني : في منع المرتهن.
مسألة ١٦٧ : الرهن وثيقة لدَيْن المرتهن ، فإن جعلنا القبض شرطاً وكان لازماً ، استحقّ المرتهن إدامة اليد ، ولا تزال يده إلاّ للانتفاع على خلافٍ سبق [٢] ، ثمّ يُردّ إليه ليلاً ، وإن كان العبد ممّن يعمل بالليل كالحارس ، رُدّ إليه نهاراً.
ولو شرطا في الابتداء وضعه على يد ثالثٍ ، صحّ ولزم ؛ لأنّه ربما لا يثق أحدهما بالآخَر ، ويثقان به.
ولو شرطا وضعه عند اثنين ، جاز أيضاً.
ثمّ إن شرطا أنّ لكلٍّ منهما التفرّد بالحفظ أو الاجتماع على الحفظ في حرزٍ ، اتّبع الشرط.
وإن أطلقا ، لم يكن لأحدهما التفرّد بالحفظ ، كما لو أوصى إلى اثنين أو وكّلهما بشيء لا يستقلّ أحدهما وهو أصحّ وجهي الشافعيّة فحينئذٍ يجعلانه في حرزٍ لهما.
والثاني : يجوز الانفراد لئلاّ يشقّ عليهما ، فحينئذٍ إن اتّفقا على كونه عند أحدهما ، جاز. وإن تنازعا والرهن ممّا ينقسم ، قسّم ، وحفظ كلّ واحد نصفَه. وإن كان ممّا لا ينقسم ، تناوبا في حفظه بالزمان [٣].
ولو قسّماه بالتراضي وقلنا بالثاني ثمّ أراد أحدهما أن يردّ ما في يده
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٨.
[٢] في ص ١٤٢ ، ضمن المسألة ١٦٠.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٨ ٤٩٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢٦.