تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤ - حكم رهن العبد وتدبيره بعد الرهن
ليس له التصرّف فيه [١].
والوجه : أن يقال : يقع موقوفاً ، فإن أجاز المرتهن ، صحّ التدبير ، ويكون حكمه أنّه لو مات المالك قبل الرجوع في التدبير ، عُتق من الثلث. ولو قصر الثلث أو لم يكن سواه ، بيع إمّا كلّه ، أو ما يقوم بباقي الدَّيْن ، أو جميعه ، ويبطل التدبير ، كما لو لم يكن رهناً.
ولو لم يجز المرتهن ، احتُمل بطلان التدبير ، وعدمُه ؛ لأنّه تصرّف في الرهن وقد مُنع المتراهنان من التصرّف في الرهن ، وكون هذا التصرّف غير مضرّ بالمرتهن ، فإنّ للمرتهن أن يبيعه في الدَّيْن ، وحينئذٍ يبطل التدبير. ولو لم يبعه وطلب الدَّيْن من باقي التركة ، كان له ذلك ، فإن وفت التركة بالدَّيْن ، قضي منها ، وعُتق المدبَّر من الثلث ، ولا يُجبر المرتهن على ذلك.
وهذا كله إذا كان الرهن قد اقترن به الإقباض أو لم يقترن به وقلنا : إنّ الرهن يلزم من عدم الإقباض ، وأمّا إن شرطنا في لزومه الإقباض فدبَّره قبل الإقباض ، بطل الرهن ؛ لأنّه جائز ، وإذا تصرّف تصرّفاً يخالفه ، بطل.
ويُحتمل الصحّة.
وقال الشافعي في الأُمّ : لو رهنه ولم يقبضه ثمّ دبَّره أو باعه أو أصدقه أو وهبه ، بطل الرهن [٢].
قال الربيع من أصحابه : وفيه قولٌ آخَر : إنّ التدبير يصحّ ، والرهن بحاله [٣].
وقال باقي الشافعيّة : إنّ قول الربيع من نفسه ، وليس فيها إلاّ قولاً
[١] الخلاف ٣ : ٣٣٩ ، المسألة ٣٣.
[٢] الامّ ٣ : ١٣٩ ، وانظر : حلية العلماء ٤ : ٤١٣ ، والتهذيب للبغوي ٤ : ١٥.
[٣] الامّ ٣ : ١٣٩ ، حلية العلماء ٤ : ٤١٤ ، التهذيب للبغوي ٤ : ١٥.