تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦ - صُور أمر الراهن المرتهن بالبيع واستيفاء الثمن وأحكامها
القبض لنفسه ، وهنا كما قبضه يصير مضموناً عليه [١].
والوجه : الصحّة ؛ لأنّ قوله : « استوف الثمن لنفسك » يتضمّن التوكيل.
ولو قال : بِعْه لنفسك ، فللشافعي قولان :
أصحّهما : أنّ هذا الأذان باطل ، ولا يُمكّن من البيع ؛ لأنّه لا يتصوّر أن يبيع الإنسان مال غيره لنفسه.
والثاني : أنّه يصحّ ، اكتفاءً بقوله : « بِعْه » وإلغاءً لقوله : « لنفسك » وأيضاً فإنّ السابق إلى الفهم منه الأمر بالبيع لغرضه ، وهو التوصّل [٢] به إلى قضاء الدَّيْن [٣].
ولو أطلق وقال : بِعْه ، ولم يقل : « لي » ولا « لنفسك » فللشافعيّة وجهان :
أصحّهما : صحّة الإذن والبيع ووقوعه للراهن ، كما لو قال لأجنبيّ : بِعْه.
والثاني : المنع ؛ لأنّ البيع مستحقّ للمرتهن بعد حلول الحقّ ، والكلام مفروض فيه ، وإذا كان كذلك يُقيّد الإذن به ، وصار كأنّه قال : بِعْه لنفسك. ولأنّه متّهم في ترك النظر استعجالاً للوصول إلى الدَّيْن.
وعلى التعليلين لو كان الدَّيْن مؤجَّلاً فقال : بِعْه ، صحّ الإذن ؛ لعدم الاستحقاق والتهمة ، فإن قال : بِعْه واستوف حقّك من ثمنه ، جاءت التهمة [٤].
وهذا عندنا ليس بشيء.
ولو قدّر له الثمن ، لم يصح عندهم على التعليل الأوّل ، وصحّ على الثاني. وكذا لو كان الراهن حاضراً عند البيع [٥].
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢٩.
[٢] في « ج » والطبعة الحجريّة : « التوسّل ». والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢٩.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢٩.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٢٧ ٥٢٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢٩.