تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧ - الرهن أمانة في يد المرتهن لا يسقط بتلفه شيء من الدَّيْن ولا يلزم ضمانه بدون التعدّي
الفصل الرابع : في حكم الرهن في الضمان
مسألة ١٧٢ : الرهن في يد المرتهن أمانة لا يسقط بتلفه شيء من الدَّيْن ، ولا يلزمه ضمانه ، إلاّ إذا تعدّى فيه ، عند علمائنا أجمع وبه قال عليّ ٧ وعطاء والزهري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد وابن المنذر [١] لما رواه العامّة عن النبيّ ٦ أنّه قال : « لا يغلق الرهن ، الرهن من صاحبه الذي رهنه ، له غُنْمه وعليه غُرْمه » [٢].
والمراد بالغُنْم الاستفادة والنماء والزيادة ، والغُرْم : النقصان والتلف. ومعنى « من صاحبه » أنّه من ضمان صاحبه. ومعنى « لا يغلق » أي لا يملكه المرتهن بالارتهان.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ وقد سأله عبيد بن زرارة : رجل رهن سوارين فهلك أحدهما ، قال : « يرجع عليه فيما بقي » [٣].
وعن الحلبي في الرجل يرهن عند الرجل رهناً فيصيبه شيء أو يضيع [٤] قال : « يرجع بما لَه عليه » [٥].
[١] المغني ٤ : ٤٧٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٤٤ ، مختصر المزني : ١٠١ ، الحاوي الكبير ٦ : ٢٥٤ ، الوجيز ١ : ١٦٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٨ ، الوسيط ٣ : ٥٠٩ ، حلية العلماء ٤ : ٤٥٨ ، التهذيب للبغوي ٤ : ٥٣ ، بداية المجتهد ٢ : ٢٧٦.
[٢] المغني ٤ : ٤٧٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٤٥.
[٣] التهذيب ٧ : ١٧٠ / ٧٥٨ ، الاستبصار ٣ : ١١٨ / ٤٢٢.
[٤] في الكافي : « ضاع ».
[٥] الكافي ٥ : ٢٣٥ / ١١ ، التهذيب ٧ : ١٧٠ / ٧٥٧ ، الاستبصار ٣ : ١١٨ / ٤٢١.