تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧ - حكم ما إذا تصادق المتراهنان على أن لا دَيْن ثمّ هلك الرهن
الرهن في يده ، يهلك بالدَّيْن ، ويجب عليه ردّ ما استوفى إلى مَن استوفى منه ، وهو مَنْ عليه الدَّيْن أو المتطوّع عنده [١] بخلاف الإبراء.
والفرق : أنّ الإبراء يُسقط الدَّيْن ؛ لوجود المسقط ، وبالاستيفاء لا يسقط الدَّيْن ، بل يتقرّر ، لكنّه يتعذّر المطالبة ؛ لخلوّها عن الفائدة ، لأنّه يعقبه مطالبة مثله ، فإذا هلك ، يتقرّر الاستيفاء الأوّل ، فتبيّن أنّه استوفى مرّتين ، فينتقض الاستيفاء الثاني.
وكذا إذا أحال الراهن المرتهنَ بالدَّيْن على غيره ثمّ هلك الرهن ، بطلت الحوالة عنده [٢] ، ويهلك بالدَّيْن ؛ لأنّ بالحوالة لا يسقط الدَّيْن عنده [٣] ، ولكن ذمّة المحال عليه تقوم مقام ذمّة المحيل ، ولهذا يعود إلى ذمّة المحيل إذا مات المحال عليه مفلساً.
وكذا لو تصادقا على أن لا دَيْن ثمّ هلك الرهن ، يهلك بالدَّيْن ؛ لأنّ الرهن عنده مضمون بالدَّيْن أو بجهته عند توهّم الموجود ، كما في الدَّيْن الموجود وقد بقيت الجهة ؛ لأنّه يحتمل أن يتصادقا على قيام الدَّيْن بعد أن تصادقا على أن لا دَيْن ، بخلاف الإبراء ؛ لأنّه مسقط [٤].
ولو دفع مهر غيره تطوّعاً فطُلّقت المرأة قبل الوطىء ، رجع المتطوّع بنصف ما أدّى ، عنده [٥].
وكذا لو اشترى عبداً وتطوّع رجل بأداء ثمنه ثمّ ردّ العبد بعيبٍ ، رجع
[١] المبسوط للسرخسي ٢١ : ٩٠ ، الهداية للمرغيناني ٤ : ١٥٧.
[٢] المبسوط للسرخسي ٢١ : ٩١ ، الهداية للمرغيناني ٤ : ١٥٧.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢١ : ٩١.
[٤] الهداية للمرغيناني ٤ : ١٥٧.
[٥] المبسوط للسرخسي ٢١ : ٩٥.