تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦ - حكم ما لو جنى العبد المرهون ففداه المرتهن بإذن الراهن على أن يكون العبد مرهوناً بالفداء والدَّيْن الأوّل
ولأصحابه طريقان :
أظهرهما عندهم : القطع بالجواز ؛ لأنّه من مصالح الرهن من حيث [ إنّه ] [١] يتضمّن استبقاءه [٢].
والثاني : أنّه [٣] على القولين [٤].
ولو اعترف الراهن بأنّه رهن على عشرين ثمّ ادّعى أنّه رهن أوّلاً بعشرة ثمّ رهن بعشرة أُخرى ونازعه [٥] المرتهن ، فلا فائدة لهذا الاختلاف عندنا وعند قديم الشافعي.
وفي الجديد : يقدّم قول المرتهن مع اليمين ؛ لأنّ اعتراف الراهن يقوّي جانبه ظاهراً [٦].
ولو قال المرتهن في جوابه : فسخنا الرهن الأوّل واستأنفنا بالعشرين ، قدّم قول المرتهن أيضاً ؛ لاعتضاد جانبه بقول صاحبه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة.
والثاني : قول الراهن ؛ لأنّ الأصل عدم الفسخ [٧].
وفرّعوا عليه أنّه لو شهد شاهدان أنّه رهن بألف ثمّ رهن بألفين ، لم يحكم بأنّه رهن بألفين. ما لم يصرّح الشهود بأنّ الثاني كان بعد فسخ الأوّل [٨].
[١] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٩.
[٣] في الطبعة الحجريّة و « ج » : « أنّهما ». والظاهر ما أثبتناه.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٩.
[٥] في الطبعة الحجريّة و « ج » : « وباعه ». وهي غلط.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٩.
[٧] التهذيب للبغوي ٤ : ٣٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٩.
[٨] التهذيب للبغوي ٤ : ٣٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٩.