تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣ - حكم ما لو رهن أمةً قيمتها ألف بألف ثمّ قضى الراهن نصف دَيْن المرتهن ثمّ زاد عبداً قيمته ألف
نصفين بشرط بقاء الولد إلى وقت الفكّ حتى لو هلك الولد قبل فكّه ، ظهر أنّه لم يكن في الولد شيء من الدَّيْن ، وأنّ الأُمّ هلكت وكلّ الدَّيْن ، وأنّ الزيادة لم تصحّ حتى لو هلك العبد أيضاً قبل هلاك الولد أو بعد هلاكه ، فذلك أمانة.
ولو لم يهلك الولد وزادت قيمته ألفاً فصارت قيمته يوم الفكّ ألفين ، فالدَّيْن يُقسّم أوّلاً على الأُمّ والولد أثلاثاً : ثُلثه في الأُمّ وقد سقط بهلاكها ، وثُلثاه في الولد ، ثمّ يُقسّم ذلك بينه وبين الزيادة أثلاثاً : ثُلثاه في الولد ، وثُلثه في الزيادة.
ولو نقصت قيمته فصارت خمسمائة ، يُقسّم بين الأُمّ والولد أثلاثاً : ثلثاه في الأُمّ وقد سقط ، وثلثه في الولد ، ثمّ ما أصاب الولد يُقسّم بينه وبين الزيادة : ثُلثه في الولد ، وثُلثاه في الزيادة.
مسألة ٢٥٤ : لو رهن أمةً قيمتها ألف بألف ثمّ قضى الراهن نصف دَيْن المرتهن ثمّ زاد عبداً قيمته ألف ، فالزيادة تكون رهناً تبعاً لنصف الأمة ؛ لأنّ نصفها فارغ من الدَّيْن ، فيكون محبوساً بالدَّيْن غير مشغول بالدَّيْن ، والنصف الآخَر مشغول بالدَّيْن غير محبوسٍ به ، فالزيادة تبع للنصف المشغول ، لا للنصف الفارغ ، فيُقسّم الدَّيْن الذي في النصف المشغول عليه وعلى الزيادة أثلاثاً : ثُلثه في النصف المشغول ، وثلثاه في الزيادة [١].
وهذا عندنا باطل ؛ لأنّ الرهن عندنا مشغول بالدَّيْن وبكلّ جزء منه. قال أبو حنيفة : فلو هلكت الأمة هلكت بثلثي الدَّيْن ؛ لأنّ النصف
[١] ورد الفرع المزبور في بدائع الصنائع ٦ : ١٥٨ ١٥٩.