تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨ - حكم ما لو رهن شيئاً عند اثنين فقال أحدهما ارتهنته أنا وصاحبى بمائة واقام البيّنة وأنكر المرتهن الآخَر والرهن في يدهما وأنكر الراهن الرهن
المتطوّع بما أدّى ، عنده [١].
وقال زفر : يرجع الزوج والمشتري بذلك على القابض ؛ لأنّ المتطوّع قضى عنهما ، فصار كقضائهما بأمرهما [٢].
ولو رهن شيئاً عند اثنين ، فقال أحدهما : ارتهنته أنا وصاحبي بمائة وأقام البيّنة ، وأنكر المرتهن الآخَر والرهن في يدهما ، وأنكر الراهن الرهنَ ، يقضى للمدّعي برهن نصفه ، ويوضع على يده أو يد عدْلٍ ، فإذا قضى الراهن نصيب المدّعي ، أخذ الرهن ، وبه قال محمّد بن الحسن [٣].
وقال أبو يوسف وهو مرويّ عن أبي حنيفة : لا يقضى بالرهن لواحدٍ منهما ، ويردّ الرهن على الراهن ؛ لأنّه لو صحّ في النصف لكان مشاعاً ، ورهن المشاع عنده باطل [٤]. وقد مرّ البحث فيه [٥].
[١] المبسوط للسرخسي ٢١ : ٩٥ ، فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة ٣ : ٥٩٧.
[٢] المبسوط للسرخسي ٢١ : ٩٥.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢١ : ١٣١ ١٣٢.
[٤] المبسوط للسرخسي ٢١ : ١٣١ و ١٦١ ، فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة ٣ : ٦٠١ ، وراجع أيضاً الهامش (٤) من ص ١٢٩.
[٥] في ص ١٢٩ ، المسألة ١١٢.