تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١ - حكم ما لو وطىء المرتهن الجارية المرهونة
فلا حدّ ولا مهر. ويلحق به الولد. وفي قيمته قولان.
وإن لم يكن على صيغةٍ يُباح بها البُضْع فإمّا أن يدّعي الجهالة بتحريم الوطي أو لا يدّعيها ، فإن لم يدّع ، فهو زنا ، والحكم كما تقدّم.
وللشافعيّة وجهٌ : أنّه لا يُحدّ ؛ لأنّ بعضهم قال بجواز وطئ الجارية بإذن مالكها. وهو مذهب عطاء بن أبي رباح [١] من التابعين.
وإن ادّعاها ، قُبل منه ، وسقط الحدّ ، ولحق به النسب ، وكان الولد حُرّاً إجماعاً ، ولا تلزمه قيمته.
وقيل : تلزمه قيمته [٢].
وكذا القولان في المهر.
والشيخ ; رجّح في المبسوط عدمَ وجوبهما عليه [٣].
وقال بعض الشافعيّة : إن كانت مطاوعةً ، لم يلزمه المهر ؛ لانضمام إذن المستحقّ إلى طواعيتها.
وإن كانت مكرهةً ، فقولان :
أحدهما : عدم الوجوب ؛ لأنّ المستحقّ [٤] قد أذن ، فأشبه ما لو زنت الحُرّة.
وأصحّهما عندهم وبه قال أبو حنيفة ـ : يجب ؛ لأنّ وجوب المهر حيث لا يجب الحدّ حقّ الشرع ، فلا يؤثّر فيه الإذن ، كما أنّ المفوّضة تستحقّ المهر بالدخول مع تفويضها [٥].
[١] التهذيب للبغوي ٤ : ٢٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥١١.
[٢] كما في المبسوط للطوسي ٢ : ٢٠٩.
[٣] المبسوط للطوسي ٢ : ٢٠٩.
[٤] أي : مستحقّ الرهن.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥١٢.