تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩ - حكم ما لو أذن المرتهن في بيع الرهن وباع الراهن ورجع المرتهن عن الإذن ثمّ اختلفا في الرجوع قبل البيع وبعده
وقيل بطرد الخلاف [١].
ولو باع عبداً ثمّ أقرّ بأنّه كان قد غصبه أو باعه أو أنّه اشتراه شراءً فاسداً ، لم يعتد بقوله ؛ لأنّه إقرار في ملك الغير ، فيكون مردوداً ظاهراً ، بخلاف إقرار الراهن ، فإنّه إقرار في ملكه.
وقال بعض الشافعيّة : يجري فيه الخلاف المذكور [٢].
والحقُّ : الأوّل ، فيكون القولُ قولَ المشتري.
فإن نكل ، فالردّ على المدّعي أو على المُقرّ البائع؟ فيه قولان [٣].
ولو آجر عبداً ثمّ أقرّ بأنّه كان قد باعه أو آجره أو أعتقه ، لم يُقبل.
وفيه الخلاف المذكور للشافعيّة في الرهن ؛ لبقاء الملك [٤].
ولو كاتبه ثمّ أقرّ بما لا تصحّ معه الكتابة ، جرى فيه الخلاف السابق [٥]. والوجه : عدم القبول ؛ لأنّ المكاتب بمنزلة مَنْ زال الملك عنه.
مسألة ٢٢٧ : لو أذن المرتهن في بيع الرهن وباع الراهن ورجع المرتهن [ عن ] [٦] الإذن ثمّ اختلفا ، فقال المرتهن : رجعتُ قبل أن بعتَ فيبطل بيعك ويبقى المال رهناً كما كان. وقال الراهن : بل كان رجوعك بعد البيع ، قال الشيخ ; : يقدَّم قولُ المرتهن ؛ لأنّ الراهن يدّعي بيعاً والأصل عدمه ، والمرتهن يدّعي رجوعاً والأصل عدمه ، فتعارض الأصلان ، ولم يمكن العمل بهما ولا بأحدهما ؛ لعدم الأولويّة ، فسقطا ، والأصل بقاء
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٩.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٤٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٨.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٤٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٨.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٤٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٨.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٤٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٨.
[٦] بدل ما بين المعقوفين في « ج » والطبعة الحجريّة : « على ». والصحيح ما أثبتناه.