تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥ - البحث الأوّل استحباب الإقراض
الفصل الثالث : في القرض
وفيه مباحث :
الأوّل : القرض مستحبّ مندوب إليه مرغّب فيه إجماعاً ؛ لما فيه من الإعانة على البرّ ، وكشف كربة المسلم.
روى العامّة أنّ النبي ٦ قال : « مَنْ كشف عن مسلم كربةً من كرب الدنيا كشف الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة ، والله في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه » [١].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه قال : قال الصادق ٧ في قول الله عزّ وجلّ ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ ) [٢] قال : « يعني بالمعروف القرض » [٣].
وقال الباقر ٧ : « من أقرض قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة عليه حتى يقبضه » [٤].
وقال الشيخ ; : روي أنّه أفضل من الصدقة بمثله في الثواب [٥].
وعن عبد الله بن سنان عن الصادق ٧ قال : « قال النبي ٦ : ألف
[١] المهذّب للشيرازي ١ : ٣٠٩ ، المغني ٤ : ٣٨٣ ، وفيهما : « .. ما دام العبد في عون أخيه ».
[٢] النساء : ١١٤.
[٣] الفقيه ٣ : ١١٦ / ٤٩٢.
[٤] الفقيه ٣ : ١١٦ / ٤٩٤.
[٥] النهاية : ٣١١ ٣١٢.