تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨ - حكم ما إذا أقرّ الراهن بالإقباض ثمّ ادّعى تأويلاً لإقراره فنفاه المرتهن أو قال قبضت
بحال.
وكذا لو شهدا على إقراره بالإقباض فقال : ما أقررت ، لم يلتفت إليه ؛ لأنّه تكذيب للشهود.
هذا إذا قامت الحجّة على إقراره ، أمّا لو أقرّ في مجلس القضاء بالإقباض [ بعد ] [١] توجّه الدعوى عليه ، ففي مساواته للإقرار في غيره نظر : من حيث إنّه لا يكاد يقرّ عند القاضي إلاّ عن تحقيقٍ ، سواء ذكر له تأويلاً أو لا ، ولا يُمكّن من إحلافه ، وهو قول بعض الشافعيّة [٢].
وقال بعضهم : يُمكّن ؛ لشمول الإمكان [٣] [٤].
ولو باعه شيئاً بثمن عليه وشرط على المشتري رهناً على الثمن ، فادّعى المشتري أنّه رهنه وأقبضه وأنّ الرهن تلف ، فلا خيار له في البيع. وإن أقام شاهدين على إقراره بالقبض فأراد المرتهن تحليفه ، كان له ذلك.
وكذا لو أقام بيّنةً على اقرار زيد بدَيْنٍ ، فقال زيد : ما قبضت وإنّما أقررت وأشهدت لتقرضني فلم تقرضني فحلّفوه على ذلك ، كان له ذلك.
ولو شهدت البيّنة بمشاهدة القبض ، لم يكن له الإحلاف. ونظائره كثيرة.
وإذا أقرّ الراهن بالإقباض ثمّ ادّعى تأويلاً لإقراره فنفاه المرتهن ، كان للراهن إحلافه على نفي ذلك التأويل.
[١] بدل ما بين المعقوفين في « ج » والطبعة الحجريّة : « فقد ». والصحيح ما أثبتناه.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٤.
[٣] في العزيز شرح الوجيز : « الإنكار » بدل « الإمكان ».
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٤.