تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢ - حكم ما لو رهن المستقرض أو المشتري كما شرط عالماً بفساد الشرط أو ظانّاً صحّته
وقال الشافعي : يفسد البيع والرهن ؛ لأنّه شرط في البيع رهناً على دَيْنٍ آخَر ، فصار بمنزلة بيعين في بيعة ، وهو أن يقول : بِعْنى دارك على أن أبيعك داري ، وذلك فاسد ، فكذا هنا [١].
والحكم في الأصل ممنوع عندنا ، وقد تقدّم [٢].
مسألة ٩٢ : لو قال : أقرضتك هذه الألف بشرط أن ترهن به وبالألف التي لي عليك كذا ، أو بذلك الألف وحده ، فسد القرض على ما تقدّم [٣].
ولو قال المستقرض [٤] : أقرضني ألفاً على أن أرهن به وبالألف القديم أو بذلك الألف كذا ، تردّد الجويني فيه بناءً على أنّ القبول من المستقرض غير معتبر ، والأصحّ اعتباره ، والتسوية بين أن يصدر الشرط من المقرض ويقبله المستقرض ، وبين عكسه [٥].
وكذا لو باع بشرط أن يرهن بالثمن والدَّيْن القديم عند الشافعي [٦].
ويجوز عندنا على ما تقدّم [٧].
فلو رهن المستقرض أو المشتري كما شرط ، فإمّا أن يعلم فساد ما شرط ، أو يظنّ صحّته ، فإن علم الفساد فإن رهن بالألف القديم ، صحّ. وإن رهن بهما ، لم يصحّ بالألف الذي فسد قرضه ؛ لأنّه لم يملكه ، وإنّما هو مضمون في يده للمقرض ، والأعيان لا يرهن عليها.
[١] مختصر المزني : ١٠٠ ، الحاوي الكبير ٦ : ٢٤٧.
[٢] في ج ١٠ ، ص ٢٥٠ ، المسألة ١١٨.
[٣] في صدر المسألة ٩١.
[٤] في الطبعة الحجريّة : « المقترض ».
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٥.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٥.
[٧] في ذيل المسألة السابقة (٩١).