تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - صحّة رهن الغصب أو المستعار المشروط فيه الضمان أو المستام أو المبيع فاسداً
إمكان القبض لجواز التصرّف وانتقال الضمان؟ الأقرب عندنا : المنع وهو أحد وجهي الشافعي [١] لأنّه مقبوض حقيقةً ، ولأنّ البيع يفيد الملك ، ولا معنى مع اجتماع الملك واليد لاعتبار شيء آخَر.
والثاني : نعم [٢].
وهل يحتاج إلى الإذن في القبض؟ إن كان الثمن حالاّ ولم يوفّه ، لم يحصل القبض ، إلاّ إذا أذن البائع فيه. فإن وفّاه أو كان مؤجَّلاً؟ قال بعضهم : إنّه كالرهن [٣].
والمشهور : أنّه لا يحتاج إليه [٤].
والفرق : أنّ البيع يوجب القبض ، فدوام اليد يقع عن القبض المستحقّ ، ولا استحقاق في الرهن.
مسألة ١٤٣ : لو رهن المالك ماله المغصوب في يد الغاصب ، صحّ الرهن؟
وعلى قولنا بعدم اشتراط القبض يصير رهناً بمجرّد العقد.
وعلى القول باشتراطه لا بُدّ من مضيّ زمانٍ يمكن فيه تجديد القبض مع إذنٍ في القبض كما تقدّم جديدٍ ، وهو أحد قولي الشافعي [٥].
والثاني : القطع في الغصب بافتقاره إلى إذنٍ جديد ؛ لأنّ يده غير صادرة عن إذن المالك أصلاً [٦].
إذا عرفت هذا ، فإذا رهن الغصب أو المستعار المشروط فيه الضمان أو المستام أو المبيع فاسداً ، صحّ الرهن إجماعاً.
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٩.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٩.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٩.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٩ ٣١٠.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٩ ٣١٠.