تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨ - فيما لو رهن الغاصب العين فتلفت في يد المرتهن فللمالك تضمين الغاصب وهل له أن يطالب المرتهن؟
أحدهما : أنّهم مطالَبون بالبيّنة ؛ لأنّهم أخذوا لغرض أنفسهم في الأُجرة والربح.
وأصحّهما عندهم : أنّه يُقبل قولهم مع اليمين ؛ لأنّهم أخذوا العين لمنفعة المالك ، وانتفاعهم بالعمل [ في العين ] [١] لا بالعين ، بخلاف المرتهن والمستأجر [٢].
والأولى عندي : الأوّل
وقال بعضهم : كلّ أمينٍ مصدَّقٌ في دعوى الردّ ، كالمودع ، ولا عبرة لمنفعته في الأخذ ، كما لا عبرة [ بها ] [٣] في وجوب الضمان عند التلف ، بخلاف المستعير والمستام [٤].
مسألة ١٧٩ : لو رهن الغاصب العينَ من إنسان فتلف في يد المرتهن ، فللمالك تضمين الغاصب ، وبه قال الشافعي [٥].
وهل له أن يطالب المرتهن؟ الحقّ عندنا : نعم ؛ لأنّ يده متفرّعة على يد الغاصب ، والمالك لم يأتمنه ، وقال ٧ : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » [٦] وهو أصحّ وجهي الشافعيّة. والثاني : المنع ؛ لأنّ يده يد أمانة [٧]. وهو ممنوع.
[١] بدل ما بين المعقوفين في « ج » : « بالغير » كما هو الظاهر في الطبعة الحجريّة. وذلك تصحيف ، وما أثبتناه هو الموافق لما في المصدر.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٣٧.
[٣] ما بين المعقوفين من « العزيز شرح الوجيز ».
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٣٧.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٣٧.
[٦] سنن ابن ماجة ٢ : ٨٠٢ / ٢٤٠٠ ، سنن أبي داوُد ٣ : ٢٩٦ / ٣٥٦١ ، سنن الترمذي ٣ : ٥٦٦ / ١٢٦٦ ، المستدرك للحاكم ٢ : ٤٧.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٣٧.