تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠ - عدم جواز مطالبة المديون أو مَنْ عليه حدٌّ إذا التجأ إلى الحرم بل يضيّق عليه حتى يخرج
الأداء قصّرا عنه من المعونة بقدر ما نقّص من نيّته » [١].
إذا ثبت هذا ، فإذا قضي الدَّيْن عن الميّت برئت ذمّته.
قال الوليد بن صبيح : جاء رجل إلى الصادق ٧ يدّعي على المعلّى بن خنيس دَيْناً عليه وقال : ذهب بحقّي ، فقال له الصادق ٧ : « ذهب بحقّك الذي قتله » ثمّ قال للوليد : « قُمْ إلى الرجل فاقضه حقّه فإنّي أُريد أن تبرد عليه جلدته [٢] وإن كان بارداً » [٣].
مسألة ٦ : ويكره النزول على المديون ؛ لما فيه من الإضرار به ، فإن فعل ، فلا يزيد على ثلاثة أيّام ؛ لأنّ الصادق ٧ كره أن ينزل الرجل على الرجل وله عليه دَيْنٌ وإن كان وزنها [٤] له ثلاثة أيّام [٥].
وسأل سماعةُ الصادق ٧ عن الرجل ينزل على الرجل وله عليه دَيْنٌ أيأكل من طعامه؟ قال : « نعم ، يأكل من طعامه ثلاثة أيّام ثمّ لا يأكل بعد ذلك شيئاً » [٦].
وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق ٧ أنّه كره للرجل أن ينزل غلى غريمه ، قال : « لا يأكل من طعامه ولا يشرب من شرابه ولا يعلف [٧] من علفه » [٨].
[١] الكافي ٥ : ٩٥ / ١ ، الفقيه ٣ : ١١٢ / ٤٧٣ ، التهذيب ٦ : ١٨٥ / ٣٨٤.
[٢] في المصدر : « جلده ».
[٣] الكافي ٥ : ٩٤ / ٨ ، التهذيب ٦ : ١٨٦ / ٣٨٦ بتفاوت يسير.
[٤] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بديها » بدل « وزنها » وفي الكافي « صرّها ». وما أثبتناه من التهذيب.
[٥] التهذيب ٦ : ١٨٨ / ٣٩٣ ، الكافي ٥ : ١٠٢ ( باب النزول على الغريم ) الحديث ١.
[٦] الكافي ٥ : ١٠٢ ( باب النزول على الغريم ) الحديث ٢ ، الفقيه ٣ : ١١٥ / ٤٩١ ، التهذيب ٦ : ٢٠٤ / ٤٦٣.
[٧] كذا ، في المصدر : « ولا يعتلف ».
[٨] التهذيب ٦ : ٢٠٤ / ٤٦٥.