تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - يشترط في القرض عدم جرّه المنفعة
وللشافعي قولٌ آخر : إنّه يجب ردّ القيمة [١].
والأصل في الخلاف أنّهم إن قالوا : يجب في المتقوّمات المثلُ من حيث الصورة ، وجب الردّ وزناً. وإن قالوا : تجب القيمة ، وجب هنا القيمة [٢].
فإن شرط ردّ المثل ، فللشافعّية على تقدير وجوب القيمة وجها في جواز الشرط وعدمه [٣].
مسألة ٣٥ : يجب في المال أن يكون معلوم القدر ليمكن قضاؤه.
ويجوز إقراض المكيل وزناً والموزون كيلاً كما في السلف ، وهو قول أكثر الشافعيّة [٤].
وقال القفّال : لا يجوز إقراض المكيل بالوزن ، بخلاف السَّلَم ، فإنّه لا يسوّى بين رأس المال والمُسْلَم فيه. وزاد فقال : لو أتلف مائة منٍّ من الحنطة ، ضمنها بالكيل. ولو باع شقصاً. مشفوعاً بمائة منٍّ من الحنطة ، يُنظر كم هي بالكيل ، فيأخذه الشفيع بمثلها كيلاً [٥].
والأصحّ في الكلّ الجواز.
الركن الثالث : الشرط.
يشترط في القرض أن لا يجرّ المنفعة بالقرض ؛ لأنّ النبيّ ٦ نهى
[١] المهذّب للشيرازي ١ : ٣١١ ، حلية العلماء ٤ : ٤٠١.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٥.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٥.
[٤] التهذيب للبغوي ٣ : ٥٤٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٥.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٣٢ ، وانظر : التهذيب للبغوي ٣ : ٥٤٦ ، وروضة الطالبين ٣ : ٢٧٥.