تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩ - فيما لو رهن أرضاً بيضاء لم يكن له غرسها
قويّاً ؛ لعدم دليلٍ على إبطاله [١].
قال : فعلى هذا إذا حلّ الأجل في الدَّيْن وقضاه المديون من غير الرهن ، كان جائزاً. وإن باعه ، كان له ذلك. وإن امتنع من قضاء [٢] الدَّيْن ، نظر الحاكم فإن كان له مالٌ غيره ، قضى دَيْنه منه ، وزال الرهن من العبد ، وكان مدبَّراً بحاله. وإن لم يكن له مالٌ غيره ، باعه الحاكم في الدَّيْن ، وزال الرهن والتدبير معاً [٣].
مسألة ٢٤٣ : إذا رهن جارية ذات ولدٍ صغير ، صحّ.
فإن علم المرتهن ، لم يكن له الردّ ولا فسخ البيع المشروط فيه الرهن المذكور.
ولو لم يعلم أنّ لها ولداً صغيراً دون سبع سنين ثمّ علم ، كان له ردّها ، وله فسخ البيع المشروط رهنها إن حرّمنا التفرقة ؛ لأنّ ذلك نقص في الرهن ، فإنّ بيعها منفردةً أكثر لثمنها ، وهو غير جائز هنا ؛ لتحريم التفرقة في البيع.
فإن اختار إمضاء الرهن ورضي بالنقص ، فهو بمنزلة العالم يبطل خياره في فسخ البيع.
ولو رهن أرضاً بيضاء ، لم يكن له غرسها. فإن نبت فيها نخل بغرسه أو بحمل السيل إليها نوىً فنبت ، لم يدخل في الرهن ، وليس للمرتهن قلعه.
[١] المبسوط للطوسي ٢ : ٢١٣.
[٢] في الطبعة الحجريّة : « أداء » بدل « قضاء ».
[٣] المبسوط للطوسي ٢ : ٢١٣.