تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - حكم إنابة العبد المأذون له في التجارة في القبض
لم تكف هنا ؛ لأنّ القبض [١] مستحقّ في البيع ، وهنا بخلافه [٢].
ويشترط في القبض صدوره من جائز التصرّف ، وهو الحُرّ المكلّف الرشيد غير المحجور عليه لسفهٍ أو فلْسٍ. ويعتبر ذلك حال رهنه وإقباضه ؛ لأنّ العقد والتسليم ليس بواجب ، وإنّما هو إلى اختيار الراهن فإذا لم يكن له اختيار صحيح ، لم يصح. ولأنّه نوع تصرّفٍ في المال ، فلا يصحّ من المحجور عليه من غير إذن ، كالبيع.
وتجري النيابة في القبض كما تجري في العقد ، ويقوم قبض الوكيل مقام قبضه في لزوم الرهن وسائر أحكامه.
وهل يجوز أن يستنيب المرتهن الراهنَ في القبض؟ مَنَع منه الشافعي ؛ لأنّ الواحد لا يتولّى طرفي القبض [٣].
وليس جيّداً ، كالجدّ والأب.
وحكم عبده ومدبَّره وأُمّ ولده حكمه ؛ لأنّ يدهم وجهان للشافعي :
أحدهما : الجواز ؛ لانفراده باليد والتصرّف.
وأصحّهما : المنع ، فإنّه عبده القنّ ، وهو متمكّن من الحجر عليه [٤].
مسألة ١٤٢ : لو أودع مالاً عند إنسان أو أعاره منه أو كان مستاماً أو كان
[١] في « ج » والطبعة الحجريّة : « الرهن » بدل « القبض » وذلك لا معنى له ، وما أثبتناه من المصدر.
[٢] الوسيط ٣ : ٤٨٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٨.
[٣] الحاوي الكبير ٦ : ١٠ ، الوسيط ٣ : ٤٨٦ ، الوجيز ١ : ١٦٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٢ ، حلية العلماء ٤ : ٤١٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٧.
[٤] الوجيز ١ : ١٦٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٧٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٧.