تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤ - وجوب دفع جميع ما يملك عند المطالبة بالدَّيْن عدا الدار والخادم والفرس وقوت يوم وليلة له ولعياله
السارق ، وكذلك الزكاة أيضاً ، وكذلك مَن استحلّ أن يذهب بمهور النساء » [١].
مسألة ١١ : إذا طُولب المديون بالدَّين الحالّ أو المؤجّل بعد حلوله وكان متمكّناً من القضاء ، وجب عليه ، ويجب عليه دفع جميع ما يملكه ، عدا دار السكنى وعبد الخدمة وفرس لا ركوب وقوت يوم وليلة له ولعياله.
ولا يجوز بيع دار السكنى عند علمائنا أجمع خلافاً للعامّة [٢] ـ لأنّ في ذلك إضراراً بالمديون ؛ إذ لا بدّ له من مسكن ، فإنّ الإنسان مدنيّ بالطبع لا يمكنه أن يعيش بغير مسكن ، فأشبه النفقة التي تُقدم على الدَّيْن.
وقال زرارة للصادق ٧ : إنّ لي على رجل ديناً قد أراد أن يبيع داره فيعطيني ، قال : فقال أبو عبد الله الصادق ٧ : « أُعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه ، أعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه » [٣].
وروى إبراهيم بن هاشم أنّ محمّد بن أبي عمير كان رجلاً بزّازاً فذهب ماله وافتقر ، وكان له على رجل عشرة الاف درهم فباع داراً له كان يسكنها بعشرة الاف درهم ، وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه محمّد بن أبي عمير فقال : ما هذا؟ قال : هذا مالك الذي لك عليّ ، قال : ورثته؟ قال : لا ، قال : وُهب لك؟ قال : لا ، قال : فهل هو ثمن ضيعة بعتها؟ قال : لا ، قال : فما هو؟ قال : بعت داري التي أسكنها لأقضي دَيْني ، فقال محمّد بن أبي عمير : حدّثني ذريح المحاربي عن الصادق ٧ أنّه قال : « لا يخرج
[١] التهذيب ٦ : ١٩١ / ٤١١.
[٢] مختصر المزني : ١٠٤ ، الحاوي الكبير ٦ : ٣٢٨ ، التهذيب للبغوي ٤ : ١٠٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٨٠ ، المغني ٤ : ٥٣٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٣٦.
[٣] التهذيب ٦ : ١٨٧ / ٣٩٠ ، الاستبصار ٣ : ٦ / ١٣.