تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢ - ٥ ـ حكم ما لو طرح العصير على الخَلّ وكان العصير غالباً ينغمر الخَلّ فيه عند الاشتداد
د ـ لا فرق بين الطرح بالقصد وبين أن يتّفق من غير قصد كطرح الريح في إباحته وطهارته مع الانقلاب.
للشافعيّة قولان :
أحدهما : لا فرق بينهما في التحريم ، وعدم الطهارة.
والثاني : الفرق [١].
والخلاف مبنيّ على أنّ المعنى تحريم التخليل أو نجاسته المطروح فيه. والأظهر عندهم : أنّه لا فرق [٢].
هذا إذا كان المطرح في حالة التخمير ، أمّا إذا طرح في العصير بصلاً أو ملحاً واستعجل به الحموضة بعد الاشتداد ، فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه إذا تخلّل ، كان طاهراً ؛ لأنّ ما لاقاه إنّما لاقاه قبل التخمير ، فيطهر بطهارته كأجزاء الدَّنِّ.
الثاني : لا ؛ لأنّ المطروح فيه ينجس عند التخمير وتستمرّ نجاسته ، بخلاف أجزاء الدّنِّ ؛ للضرورة [٣].
هـ ـ لو طرح العصير على الخلّ وكان العصير غالباً ينغمر الخلّ فيه عند الاشتداد ، طهر إذا انقلب خلاًّ ؛ لزوال المقتضي للنجاسة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة. والثاني : أنّه لا يطهر [٤].
ولو كان الغالب الخلّ وكان يمنع العصير من الاشتداد ، فلا بأس به ، وبه قال الشافعيّة [٥].
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٤.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٤.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٤ ، المجموع ٢ : ٥٧٧.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٤ ، المجموع ٢ : ٥٧٧.