تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥ - فيما لو رهن وشرط المرتهن أنّه متى حلّ الحقّ ولم يوفه الراهن فالرهن له بالدَّيْن أو فهو مبيع له بالدَّيْن فهل يفسد الرهن؟
لا يقتضيها ، فسقطت الزيادة ، وبقي عقد الرهن ، بخلاف ما إذا كان نقصاناً من حقّ المرتهن ؛ لأنّ الرهن لم يتمّ [١].
فإن قلنا : إنّ العقد فاسد ، فهل يفسد به البيع إذا شُرط فيه؟ للشافعي قولان :
أحدهما : يفسد وبه قال أبو حنيفة ، وهو الأقوى عندي لأنّ الشرط الفاسد إذا اقترن بالعقد أفسده ، لأنّ سقوطه يقتضي ردّ جزء من الثمن ترك لأجله ، وذلك مجهول.
والثاني : لا يفسد البيع ؛ لأنّ الرهن يقع منفرداً عن البيع ، فلا يفسد بفساده ، كالصداق مع النكاح [٢].
وقال أبو حنيفة : لا يفسد الرهن بالشروط الفاسدة ؛ لأنّه عقد يفتقر إلى القبض ، فلا يبطل بالشرط الفاسد ، كالهبة ؛ فإنّ العُمْرى يشترط فيها رجوع الموهوب إليه ، ولا يفسدها [٣] [٤].
مسألة ١٧٦ : لو رهن وشرط المرتهن أنّه متى حلّ الحقّ ولم يوفه الراهن فالرهن له بالدَّيْن ، أو : فهو مبيع له بالدَّيْن ، فهو شرط فاسد بلا خلافٍ ، لقوله ٧ : « لا يغلق الرهن » [٥].
[١] المهذّب للشيرازي ١ : ٣١٧ ، المغني ٤ : ٤٦٥ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٧.
[٢] المهذّب للشيرازي ١ : ٣١٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠١ ، المغني ٤ : ٤٦٤ ، وتقدّم التفصيل المزبور أيضاً في ص ٩٦ ٩٧ ، ضمن المسألة ٨٩.
[٣] في « ج » والطبعة الحجريّة : « ولا يفسده ». والظاهر ما أثبتناه.
[٤] راجع المغني ٤ : ٤٦٥ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٧ ، وتقدّم القول المزبور أيضاً في ص ٩٧ ، ضمن المسألة ٨٩.
[٥] سنن ابن ماجة ٢ : ٨١٦ / ٢٤٤١ ، سنن البيهقي ٦ : ٤٤ ، شرح معاني الآثار ٤ : ١٠٠ ١٠١ الكامل لابن عدي ٧ : ٢٤٩٩.