تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢ - لزوم سبق الإيجاب بوعد القرض
القبض إلى يوم التصرّف [١].
وقال بعض الشافعيّة : بالأكثر من يوم القبض إلى يوم التلف [٢].
فإن اختلفا في القيمة ، قدّم قول المستقرض مع يمينه ؛ لأنّه غارم.
البحث الثاني : في أركان القرض
أركان القرض ثلاثة :
الأوّل : الصيغة الصادرة من جائز التصرّف.
ويعتبر فيه أهليّة التبرع لأنّ القرض تبرّع ، ولهذا لا يُقرض الوليّ مالَ الطفل ، إلاّ لضرورة.
وكذلك لا يجوز شرط الأجل ، لأنّ المتبرّع ينبغي أن يكون بالخيار في تبرّعه ، وإنّما يلزم الأجل في المعاوضات.
والإيجاب لا بدّ منه ، وهو أن يقول : أقرضتك ، أو أسلفتك ، أو خُذْ هذا بمثله ، أو خُذْه واصرفه فيما شئت وردَّ مثله ، أو ملّكتك على أن تردّ بدله.
ولو اقتصر على قوله : ملّكتك ، ولم يسبق وعد القرض ، كان هبةً.
فإن اختلفا في ذكر البدل ، قدّم قول المقترض ؛ لأصالة عدم الذكر.
أمّا لو اتّفقا على عدم الذكر واختلفا في القصد ، قُدّم قول صاحب المال ؛ لأنّه أعرف بلفظه ، والأصل عصمة ماله ، وعدم التبرّع ، ووجوب الردّ على الآخذ بقوله ٧ : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » [٣].
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٢٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٨ ٣٧٩.
[٢] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٣] سنن ابن ماجة ٢ : ٨٠٢ / ٢٤٠٠ ، سنن أبي داوُد ٣ : ٢٩٦ / ٣٥٦١ ، سنن الترمذي