تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦ - جواز رهن الجارية لو وطئها ولم يظهر بها حمل
ولو أقرّ بالعتق وقلنا : إنّه لا يُقبل إقراره ، قال الشافعي : إنّه يُجعل ذلك كإنشاء الإعتاق حتى تعود فيه الأقوال ؛ لأنّ مَنْ ملك إنشاء أمرٍ قُبل إقراره به [١].
وقيل : فيه وجهان وإن حكمنا بنفوذ الإنشاء ؛ لأنّه ممنوع من الإنشاء شرعاً وإن نفذناه إذا فعل ، كما أنّ إقرار السفيه بالطلاق مقبول كإنشائه [٢] [٣].
ولو أقرّ بإتلاف مالٍ ، ففي قبوله وجهان ؛ لأنّه ممنوع من الإتلاف شرعاً [٤].
قالوا : وجميع ما ذكرناه في مسألة الإقرار بالجناية مبنيّ على أنّ رهن الجاني لا يجوز ، أمّا إذا جوّزناه ، فعن بعض الشافعيّة أنّه يُقبل إقراره لا محالة حتى يغرم للمجنيّ عليه ويستمرّ الرهن [٥].
وقال آخَرون : يطّرد فيه القولان [٦].
ووجه عدم القبول : أنّه يحلّ بلزوم الرهن ؛ لأنّ المجنيّ عليه يبيع المرهون لو عجز عن أخذ الغرامة من الراهن [٧].
ولو أقرّ بجنايةٍ توجب القصاص ، لم يُقبل إقراره على العبد. ولو قال : ثمّ عفي على مالٍ ، فهو كما لو أقرّ بما يوجب المال.
مسألة ٢٢٥ : إذا وطئ جاريته ولم يظهر بها حَمْلٌ ، جاز رهنها وإن احتمل أنّها حملت ؛ لأنّ الأصل عدم الإحبال ، فلا يمتنع من التصرّف لذلك
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٧.
[٢] في « ج » والطبعة الحجريّة : « بإنشائه ». والصحيح ما أثبتناه كما في « العزيز شرح الوجيز ».
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٧.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٨.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٧.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٧.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٣٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥٧.