تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - ٤ ـ حكم ما لو قال البائع بعتك بكذا على أن ترهنني دارك به فقال المشتري اشتريت ورهنت
أحدهما : أنّ العبد لا يصير أهلاً للمعاملة مع مولاه حتى تتمّ الكتابة.
والثاني : أنّ الرهن من مصالح البيع ، والبيع ليس من مصالح الكتابة [١].
ولا استبعاد في سبق أحد شقّي الرهن على ثبوت الدَّيْن ، وإنّما الممنوع منه سبق الرهن عليه. ويُمنع بطلان البيع المقترن بالكتابة.
فروع :
أ ـ لو قال البائع : ارتهنت وبعت ، وقال المشتري : اشتريت ورهنت ، لم يقع عند الشافعيّة ؛ لتقدّم أحد شقّي الرهن على شقّي البيع [٢].
وكذا لو قال : ارتهنت وبعت ، وقال المشتري : رهنت واشتريت ؛ لتقدّم شقّي الرهن على أحد شقّي البيع [٣].
ب ـ شرط الشافعيّة في الصحّة تقدُّمَ خطاب البيع على خطاب الرهن ، وتقدُّمَ جواب البيع على جواب الرهن.
وبالجملة ، الشرط أن يقع أحد شقّي الرهن بعد أحد شقّي البيع ، والآخَر بعد شقّي البيع [٤].
ج ـ لو قال : بعْني عبدك بكذا ورهنت به هذا الثوب ، فقال البائع : بعثت وارتهنت ، كان مبنيّاً على مسألة الاستيجاب والإيجاب.
د ـ لو قال البائع : بعتك بكذا على أن ترهنني دارك به ، فقال
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٨.
[٢] التهذيب للبغوي ٤ : ٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٧.
[٣] التهذيب للبغوي ٤ : ٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٧.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٧.