تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨ - هل يجوز في الرهن اشتراط انتفاع المرتهن به؟
إحدى الروايتين عن أحمد [١] لأنّ القبض مستدام ، ولا منافاة بين العقدين.
وفي الرواية الثانية : تخرج عن كونها رهناً ، فمتى انقضت الإجارة أو العارية ، عاد الرهن بحاله [٢].
وإذا استعار المرتهن الرهن ، صار مضموناً عليه في موضعٍ تُضن فيه العارية عندنا ، وعند الشافعي وأحمد مطلقاً بناءً على أنّ العارية مضمونة مطلقاً [٣].
وقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه [٤].
وإن شرط في الرهن أن ينتفع به المرتهن ، جاز مطلقاً.
وقال أحمد : يفسد الشرط ؛ لأنّه ينافي مقتضى الرهن [٥].
وهو ممنوع.
وعن أحمد رواية : أنّه يجوز في البيع [٦].
قال أصحابه : معناه أن يقول : بعتك هذا الثوب بدينار بشرط أن ترهنني عبدك يخدمني شهراً ، فيكون بيعاً وإجارةً ، وهو صحيح. وإن أطلق ، فالشرط باطل لجهالته ثمنه [٧].
وقال مالك : لا بأس أن يشترط في البيع منفعة الراهن إلى أجل في الدُّور والأرضين. وكرهه في الحيوان والثياب والقرض [٨].
[١] المغني ٤ : ٤٦٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٧٦.
[٢] المغني ٤ : ٤٦٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٧٦.
[٣] حلية العلماء ٥ : ١٨٩ ، تحفة الفقهاء ٣ : ١٧٧ ، المغني ٤ : ٤٦٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٧٦.
[٤] تحفة الفقهاء ٣ : ١٧٧ ، حلية العلماء ٥ : ١٩٢ ، المغني ٤ : ٤٦٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٧٦.
[٥] المغني ٤ : ٤٦٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٧.
[٦] المغني ٤ : ٤٦٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٧.
[٧] المغني ٤ : ٤٦٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٧.
[٨] الكافي في فقه أهل المدينة : ٤١٤ ، المغني ٤ : ٤٦٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٧.