تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧ - فيما يتعلّق باستيفاء الراهن منفعة المرهون
وما لا منفعة فيه مع بقاء عينه كالنقود والحبوب فلا تزال يد المرتهن عنه بعد استحقاقه لليد ؛ لأنّ اليد هي الركن الأعظم في التوثّق فيه.
وما لَه منفعة إن أمكن تحصيل الغرض منه مع بقائه في يد المرتهن ، وجب المصير إليه ؛ جمعاً بين الحقّين.
وإن لم يمكن واشتدّت الحاجة إلى إزالة يده ، جاز.
فالعبد المحترف إذا تيسّر استكسابه في يد المرتهن ، لم يخرج من يده إن أراد الراهن الاستكساب.
فإن أراد الاستخدام أو الركوب أو شيئاً من الانتفاعات التي يحوج استيفاؤها إلى إخراجها من يده ، لم يخرج وهو قول الشافعي في القديم [١] ولا يرهن وثيقة.
والمشهور عندهم : أنّه يخرج [٢].
ثمّ يُنظر إن استوفى تلك المنافع بإعارة من عَدْل أو إجارة بالشرط السابق ، فله ذلك.
وإن أراد استيفاءها بنفسه ، قال الشافعي في الأُمّ : له ذلك [٣].
ومَنَع منه في القديم [٤].
فحَمَل بعضهم الأوّل على الثقة ، والثاني على غيره [٥].
وقال آخَرون : فيه قولان مطلقان ، ووجّهوا الثاني بما يخاف من
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢١.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢١.
[٣] كما في المهذّب للشيرازي ١ : ٣١٨ ، والعزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٣ ، وروضة الطالبين ٣ : ٣١٢ ٣٢٢ ، وانظر : الام ٣ : ١٦٣.
[٤] المهذّب للشيرازي ١ : ٣١٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢٢.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢٢.