تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - مؤونة بقاء الرهن على الراهن
العدل خلافاً لأبي حنيفة في اجرة الإصطبل والبيت [١] وأُجرة مَنْ يردّ العبد من الإباق ، وما أشبه ذلك [٢].
إذا عرفت هذا ، فهل يُجبر الراهن على أداء هذه المئونة حتى يقوم بها من خالص ماله؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يُجبر لتبقى وثيقة المرتهن.
والثاني : أنّه لا يُجبر عند الامتناع ، بل يبيع القاضي جزءاً من المرهون بحسب الحاجة ، فلو كانت تستوعب الرهن قبل الأجل ، فعلى الثاني يلحق بما يفسد قبل الأجل ، فيباع ويُجعل ثمنه رهنا [٢].
قيل عليه : هذا إمّا أن يلحق بمالا يتسارع إليه الفساد ثمّ عرض ما أفسده ، أو بما يتسارع إليه الفساد. والأوّل باطل ؛ لأنّ العارض هناك اتّفاقي غير متوقّع ، والحاجة إلى المئونة معلومة متحقّقة. وإن كان الثاني ، لزم إثبات الخلاف المذكور في رهن ما يتسارع إليه الفساد في رهن كلّ ما يحتاج إلى نفقة أو مكان يحفظ فيه [٣].
وعلى الأوّل وهو الأصحّ عندهم لو لم يكن للراهن شيء أو لم يكن حاضراً ، باع الحاكم جزءاً من المرهون ، واكترى به بيتاً يحفظ فيه الرهن [٤].
وأمّا المئونة الزائدة فيمكن أن يقال : حكمها حكم ما لو هرب
[١] تحفة الفقهاء ٣ : ٤٤ ، بدائع الصنائع ٦ : ١٥١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٧ ، المغني ٤ : ٤٧٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٤١.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٥ ٥٠٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٣٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٦.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٣٢.