تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - صحّة رهن المدبَّر وبطلان التدبير
وإن كانت الجناية خطأً ، فإن كان الأرش أقلَّ من قيمته ، كان الفاضل منه رهناً. وإن ساواها أو زاد ، فإن سلّمه المالك إلى المجنيّ عليه في الجناية ، بطل الرهن. وإن فداه ، سقط الأرش عن رقبته ، وبقي العبد رهناً. وإن بِيع في الجناية ، فسخ الرهن.
ثمّ إن استوعبت الجناية قيمته ، بطل الرهن ، وإلاّ بِيع بقدرها ، وكان الباقي رهناً.
والشيخ ; أبطل رهن الجاني عمداً وخطأً [ لأنّها ] [١] إن كانت عمداً ، فقد وجب عليه القصاص. وإن كانت خطأً فلسيّده أن يسلّمه إلى مَنْ جُني عليه ، فإنّها تتعلّق برقبة العبد ، والسيّد بالخيار بين أن يسلّمه ليُباع في الجناية وبين أن يفديه و [ أيّهما ] [٢] فعل فالرهن على البطلان ؛ لأنّه وقع باطلاً في الأصل ، فلا يصحّ حتى يستأنف [٣].
والوجه : ما قلناه.
ولو كانت الجناية أقلَّ من قيمته ولم يمكن بيع بعضه ، بِيع كلُّه واعطي المجنيّ عليه حقّه ، وكان الباقي رهناً مكانه. ولو فداه غير السيّد أو أبرأه المجنيّ عليه ، بقي رهناً كما كان.
مسألة ٢٤٢ : قد بيّنّا أنّه يصحّ رهن المدبَّر ، ويبطل التدبير ؛ لأنّه وصيّة ، فكان الرهن رجوعاً فيه ، كما لو أوصى به لزيدٍ ثمّ رهنه ، فإنّه يكون رجوعاً عن الوصيّة ، ويصحّ الرهن.
قال الشيخ ; : وإن قلنا : إنّ الرهن صحيح والتدبير بحاله ، كان
[١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في « ج » والطبعة الحجريّة : « وأيّما ». والمثبت من المصدر.
[٣] المبسوط للطوسي ٢ : ٢١٢.