تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١ - حكم ما لو أقرضه بشرط ردّ الأردأ أو ردّ المكسّر عن الصحيح
قدمت الأرض ، قال : « لا بأس بهذا » [١].
ومَنَع أكثر الشافعيّة منه ، لما فيه من دفع خطر الطريق ، ولو شرط ، كان القرض فاسداً [٢].
ولو ردّه أزيد أو في بلدٍ آخَر أو أجود من غير شرط ، جاز إجماعاً ؛ لقوله ٦ : « خياركم أحسنكم قضاءً » [٣] رواه العامّة.
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه عن النبيّ ٦ : « ليس من غريم ينطلق من عنده [٤] غريمة راضياً إلاّ صلّت عليه دوابّ الأرض ونون البحور ، وليس من غريم ينطلق صاحبه غضبان وهو مليٌّ إلاّ كتب الله عزّ وجلّ بكلّ يوم يحبسه أو ليلة ظلماً » [٥].
مسألة ٣٧ : لو أقرضه بشرط أن يردّ عليه أردأ أو ردّ المكسَّر عن الصحيح ، لغا الشرط.
وفي فساد العقد للشافعيّة وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لأنّه على خلاف قضيّة العقد كشرط الزيادة.
وأصحّهما عندهم : لا ؛ لأنّ المنهيّ عنه جرّ المقرض المنفعة إلى نفسه ، وهنا لا نفع للمقرض في الشرط ، بل للمقترض النفع ، فكأنّه زاد في المسامحة ووعده وَعْداً حسناً [٦].
[١] الكافي ٥ : ٢٥٦ ( باب الرجل يعطي الدراهم .. ) الحديث ٣ ، التهذيب ٦ : ٢٠٣ / ٤٥٨.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٥.
[٣] صحيح البخاري ٣ : ١٥٣ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٥٢ ، و ٦ : ٢١ ، مسند أحمد ٣ : ٢٤٩ / ٩٨١٤.
[٤] في النسخ الخطّيّة والحجريّة « عند ». وما أثبتناه من المصدر.
[٥] الفقيه ٣ : ١١٣ / ٤٨٠.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٧٦.