تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥ - فيما لو أذن لعبده في التجارة وكان للمأذون عبد لم يكن لعبد المأذون التجارة ولا للمأذون الإذن له فيها بدون إذن مولاه
أنّه لو لم يأذن لعبده في التجارة فعامل العبد فتوهّم الغير الإذنَ ، لم يلزم المولى حكمٌ ، كذا هنا [١].
واعلم أنّ أبا حنيفة سلّم أنّه لو دفع المولى إليه ألفاً ليشتري به شيئاً ، لا يصير مأذوناً له في التجارة [٢].
ولو دفع إلى ألفاً وقال : اتّجر فيه فله أن يشتري بعين ما دفع إليه وبقدره في الذّمة لا يزيد عليه.
ولو قال : اجعله رأس مالك وتصرّفْ واتّجر فيه ، فله أن يشتري بأكثر من القدر المدفوع إليه.
مسألة ٦٥ : لو أذن لعبده في التجارة وكان للمأذون عبد ، لم يكن لعبد المأذون التجارة ، ولا للمأذون أن يأذن له إلاّ بإذن مولاه ؛ لأنّ المولى إنّما اعتمد على نظر المأذون ، فلم يكن له أن يتجاوزه بالاستنابة ، كالتوكيل ، وبه قال الشافعي [٣].
وقال أبو حنيفة : إنّ للمأذون أن يأذن لعبده في التجارة [٤].
وليس بمعتمد.
ولو أذن له السيّد في ذلك ففَعَل ، جاز ، ثمّ ينعزل مأذون المأذون بعزل السيّد له أو للمأذون ، سواء انتزعه من يد المأذون أو لا ، وبه قال الشافعي [٥].
[١] تحفة الفقهاء ٣ : ٢٨٦ ، المبسوط للسرخسي ٢٥ : ٥ و ٩ و ١٧ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٥٥٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٦.
[٢] تحفة الفقهاء ٣ : ٢٨٥ ٢٨٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٦.
[٣] الوسيط ٣ : ١٩٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٤.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٦.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٤.