تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - فيما ذكره الشافعيّة من أقسام الشرط في الرهن
المرتهن ، كما لو قال : رهنتك بشرط أن لا تبيعه عند المحلّ أو : لا تبيعه بعد المحلّ إلاّ إذا مضى شهر ، أو : إلاّ بما أرضى ، أو : بأكثر من ثمن المثل ، فهو فاسد عندهم ، مفسد للرهن [١].
وقال بعضهم : يجيء في إفساده الرهنَ القولان المذكوران في النوع الأوّل [٢].
واستغربه بعضهم [٣].
والفرق على ظاهر مذهبهم أنّ ما ينفع المرتهن [٤] يزيد في الوثيقة ، ويؤكّد ما وضع العقد له ، وما يضرّ يخلّ به.
فإن كان الرهن مشروطاً في بيع ، عاد القولان في فساده بفساد الرهن المشروط ، فإن لم يفسد ، فللبائع الخيار [٥].
واعلم أنّ بعض الشافعيّة قسّم فقال : إن شرط ما هو من مقتضى عقد الرهن مثل كون الرهن في يد المرتهن أو في يد عَدْلٍ ، صحّ الشرط.
وإن شرط ما ينافي مقتضى العقد مثل أن يشرط أن لا يسلّمه إليه ، أو : أن لا يبيعه عند محلّ الدَّيْن ، أو كون المنافع للمرتهن فسد الشرط ، لمنافاته مقتضى عقد الرهن.
وهل يفسد الرهن؟ يُنظر فإن كان [٦] نقصاناً من حقّ المرتهن ، بطل عقد الرهن قولاً واحداً. وإن كان زيادةً في حقّ المرتهن ، فقولان :
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٤ ، روضة الطلابين ٣ : ٣٠١ ٣٠٢.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٠٢.
[٤] في « ج » والطبعة الحجريّة : « الراهن » بدل « المرتهن ». والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٦٤.
(٦) أي الشرط.