البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - الطائفة الثالثة الأحاديث النافية لمشروعيتها
الطائفة الثالثة:
الاَحاديث النافية لمشروعية صلاة الضحى:
فهي معارضة للاَحاديث المثبتة وباعتبار قوّة دلالتها وأسنادها رجّحها جماعة من علماء العامّة على غيرها كما صرّح بذلك ابن قيم.
قال: «وطائفة ثانية ذهبت إلى أحاديث الترك ورجّحتها من جهة صحّة اسنادها وعمل الصحابة بموجبها» [ ٢ ].
منها :
١ـ مـا رواه البخـاري بسنـده عن مورّق قـال: قلت لابـن عمـر: أتصلّي الضحى؟ قال: لا. قلت: فعمر؟ قال: لا. قلت: فأبو بكر؟ قال: لا. قلت: فالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال: لا أخاله» [ ٣ ].
٢ ـ وما رواه أيضاً بسنده عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبّح سبحة الضّحى وإنّي لاَسبّحها» [ ٤ ].
وقد استدلّ بعضهم بهذه الرواية لنفي الضحى لصحّة اسنادها. «قال أبو
الحسن علي بن بطال: فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة
الضحى وقال قوم: إنّها بدعة» [ ٥ ].
[١]زاد المعاد: ١|١١٧.
[٢]صحيح البخاري: ٢|٧٣.
[٣]المصدر نفسه ـ ومسند أحمد بن حنبل: ٦|٢٠٩.
[٤]زاد المعاد: ١|١١٧.