البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - ما لم يكن في القرون الثلاثة
إلى الانحلال الخلقي وترك الفرائض.
إلى محكِّم يكفّر كل الطوائف الاِسلامية غير أهل نحلته الذين كانوا يبغضون الخليفتين عثمان وعليّاً وكانوا يكفّرون الصدّيق الاَعظم عليّ (عليه السّلام) .
إلى معتزلي يوَوّل الكتاب والسنّة إلى ما يوافق معتقده وعقليته.
إلى جهميّ ينفي صفات اللّه كلّها، وينفي الاستطاعة والقدرة عن الاِنسان ويحكم بفناء الجنّة والنار . وقد هلك جهم بن صفوان عام ١٢٨ هـ.
إلى كرّامي يقول: الاِيمان قول باللّسان وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو موَمن، وانّه سبحانه جسم لا كالاَجسام. وقد هلك «كرّام» عام ٢٥٥ هـ.
إلى غير ذلك من المناهج الرجعيّة التي أفسدت المسلمين والمجتمع الاِسلامي بعقائدها الفاسدة، فكيف يمكن ـ من هذا الجانب ـ وصف هذه القرون خيراً ؟!
هذا إذا كان الملاك في الوصف بالخير وحدة، المسلمين في العقيدة.
وإن كان الملاك صفاء المجتمع من حيث السلم والصلح وسيادة الطمأنينة على المسلمين فهذا ما يكذّبه التاريخ، فإنّ القرن الاَوّل كان صحيفة سوداء في التاريخ الاِسلامي، وكان قرناً دموياً لم يرَ التاريخ مثله.
فكيف يكون خير القرون؟! وأيّ يوم فيه كان يوم صفاء وصلح؟!
أيوم قُتل فيه الخليفة عثمان بن عفان في عقر داره بمرآى ومسمع من المهاجرين والاَنصار؟
أيوم فتنة الجمل الذي قتلت فيه عشرات الآلاف من الطرفين بين صحابي وتابعي وقد عقب ذلك ترميل النساء وإيتام الاَطفال وحدوث الاَزمة والشدّة؟
أيوم صفّين الذي خرج فيه أمير الشام بوجه الاِمـام عليّ ( عليه السلام ) الـذي