البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٢ - روَية اللّه في روايات أئمّة أهل البيت _ عليهم السلام _
شيء تَعبد؟ قال: «اللّه»، قال: رأيته؟ قال: «لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الاِيمان، لا يُعرف بالقياس ولا يُدرك بالحواس، ولا يُشبه بالناس، موصوف بالآيات، معروف بالعلامات، لا يجور في حكمه، ذلك اللّه لا إله إلاّ هو قال: فخرج الرجل وهو يقول: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [ ١ ].
٢ـ روى الصدوق عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «جاء حبر إلى أمير الموَمنين ( عليه السلام ) فقال: يا أمير الموَمنين هل رأيت ربّك حين عبدته؟ فقال: ويلك ما كنت أعبد ربّاً لم أره، وقال: كيف رأيته؟ قال: ويلك لا تُدرِكه العيون بمشاهدة الاَبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الاِيمان» [ ٢ ].
٣ـ أخرج الصدوق عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال: قال إنّ اللّه عظيم، رفيع، لا يقدر العباد على صفته ولا يَبلغُون كنَه عظمته، لا تُدركه الاَبصار وهو يُدرك الاَبصار، وهو اللطيف الخبير، ولا يُوصف بكيف ولا أين ولا حيث فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيَّف الكيف حتى صار كيفاً، فعرفت الكيف بما كُيِّف لنا من الكيف، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أيَّنَ الاَين حتى صار أيناً، فعرفتُ الاَين بما أيّن لنا من الاَين، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيَّث الحيث، حتى صار حيثاً فعرفت الحيث بما حُيِّث لنا من الحيث فاللّه تبارك وتعالى داخل في كل مكان، وخارج من كل شيء، لا تدركه الاَبصار، وهو يدرك الاَبصار لا إله إلاّ هو العليّ العظيم وهو اللطيف الخبير [ ٣ ].
٤ـ أخـرج الصدوق عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال علي بن موسى
[١]الصدوق: التوحيد، باب ما جاء في الروَية، الحديث ٥، والسائل من الخوارج وهوَلاء كالاِمامية والمعتزلة، يذهبون إلى امتناع الروَية.
[٢]المصدر نفسه: الحديث ٦، والسائل أحد أحبار اليهود القائلين بجواز الروَية.
[٣]المصدر نفسه: الحديث ١٤.