البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٠ - ٧ روَيته تعالى في الاَحاديث النبوية
معجب، كما هو يأتي ويذهب إلى آخر ما اشتمل عليه الحديثان ممّا لا يجوز على اللّه تعالى، ولا على رسوله، بإجماع أهل التنزيه من أشاعرة وغيرهم، فلا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم [ ١ ].
٢ـ روى البخاري في كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، وفضيلتها عن قيس (بن أبي حازم) عن جرير قال: كنّا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر فقال: إنّكم ترون ربّكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في روَيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثمّ قرأ: («وَسَبِّحْ بحمدِ ربِّكَ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقبلَ الغُروبِ»)[ ٢ ].
وحديث قيس بن أبي حازم مع كونه مضاداً للكتاب ضعيف من جانب السند وإن رواه الشيخان، ويكفي فيه وقوع قيس بن أبي حازم في سنده، ترجمه ابن عبد البر وقال: قيس بن أبي حازم الاَحمسي جاهلي إسلامي لم ير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عهده وصدق إلى مصدِّقه وهو عن كبار التابعين مات سنة ثمان أو سبع وتسعين وكان عثمانياً [ ٣ ].
وقال الذهبي: قيس بن أبي حازم عن أبي بكر وعمر، ثقة حجة كاد أن يكون صحابياً وثّقه ابن معين والناس، وقال علي بن عبد اللّه عن يحيى بن سعيد: منكر الحديث ثم سمّى له أحاديث استنكرها، وقال يعقوب الدوسي: تكلم فيه أصحابنا فمنهم من حمل عليه، وقال: له مناكير فالذين أطروه عدّوها غرائب وقيل: كان يحمل على عليّ ـ رضي اللّه عنه ـ إلى أن قال: والمشهور أنّه كان يقدم
[١]كلمة حول الروَية: ٦٥، وهي رسالة قيّمة في تلك المسألة وقد مشينا على ضوئها ـ رحم اللّه موَلفها رحمة واسعة ـ.
[٢]البخاري: الصحيح: ١|١١١ـ ١١٥، الباب ٢٦ و ٣٥ من أبواب مواقيت الصلاة، طبع مصر، ورواه مسلم في صحيحه لاحظ: صحيح مسلم بشرح النووي: ٥|١٣٦ وغيرهما.
[٣]ابن عبد البر: الاستيعاب: ٣ برقم ٢١٢٦.