البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - الروَية في كلمات الاِمام علي _ عليه السلام _
٤ـ محمد بن إسحاق بن خزيمة (٢٢٣ ـ ٣١١هـ) . وقد ألّف «التوحيد وإثبات صفات الرب» [ ١ ] وكتابه هذا مصدر المشبّهة والمجسّمة في العصور الاَخيرة، وقد اهتمّت به الحنابلة، وخصوصاً الوهابية، فقاموا بنشره على نطاق وسيع، وسيوافيك بعض أحاديثه.
٥ـ عبـد اللّه بن أحمد بن حنبـل (٢١٣ ـ ٢٩٠ هـ)، يروي أحاديث أبيه (الاِمام أحمد بن حنبل)، وكتابه «السنّة» المطبوع لاَوّل مرّة بالمطبعة السلفية ومكتبتها عام ١٣٤٩هـ ، مشحون بروايات التجسيم والتشبيه، يروي فيه ضحك الرب، وتكلّمه واصبعه، ويده، ورجله، وذراعيه، وصدره وغير ذلك ممّا سيمرّ عليك بعضها.
وهذه الكتب الحديثية الطافحة بالاِسرائيليات والمسيحيات جرَّت
الويل على الاَُمّة وخدع بها المغفّلون من الحنابلة والحشوية وهم يظنّون أنّهم
يحسنون صنعاً.
الروَية في كلمات الاِمام علي ( عليه السلام ):
إنّ المراجع إلى خطب الاِمام عليّ ( عليه السلام ) في التوحيد وما أثر عن أئمّة العترة الطاهرة، يقف على أنّ مذهبهم في ذلك امتناع الروَية وإنّه سبحانه لا تدركه أوهام القلوب، فكيف بأبصار العيون؟! وإليك نزراً يسيراً ممّا ورد في هذا الباب:
١ـ قال الاِمام علي ( عليه السلام ) في خطبة الاَشباح: «الاَوّل الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده، والرادع أناسي
[١]سير أعلام النبلاء: ١٤|٣٦٥.