البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - كلمات أعلام الاِمامية في كون الاِفطار عزيمة
وقال الشافعي: هو مخير بين الصوم والاِفطار والصوم أفضل. وروي عن ابن عمران الفطر أفضل، وروي عن أبي هريرة أنّ من صام في السفر لم يُجزِه وعليه أن يصوم في الحضر، وهذا مذهب الاِمامية والحجة لقولنا الاِجماع المتكرّر» [ ١ ] .
وقال الشيخ الطوسي (٣٨٥ ـ ٤٦٠هـ):
«المسألة ٥٣ كل سفر يجب فيه التقصير في الصلاة يجب فيه الاِفطار وقد بيّنا كيفية الخلاف فيه، فإذا حصل مسافراً لا يجوز له أن يصوم، فإن صام كان عليه القضاء، وبه قال أبو هريرة وستة من الصحابة، وقال داود: هو بالخيار بين أن يصوم ويقضي وبين أن يفطر ويقضي، فوافقنا في وجوب القضاء وخالف في جواز الصوم، وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك وعامة الفقهاء: هو بالخيار بين أن يصوم ولا يقضي، وبين أن يفطر ويقضي.
وبه قال ابن عباس.
وقال ابن عمر: يكره أن يصوم فإن صامه فلا قضاء عليه ـ دليلنا ـ إجماع الفرقة، وأيضاً قوله تعالى: («فَمَنْ كانَ مِنْكُم مَريضَاً أو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَر») فأوجب القضاء بنفس السفر فليس في الظاهر ذكر الاِفطار، وروي عن جابر أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال: ليس من البرّ الصيام في السفر «والصائم في السفر كالمفطر في الحضر» وروي عن جابر أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلغه أنّ أُناساً صاموا فقال: أُولئك العصاة» [ ٢ ].
إلى غير ذلك من الكلمات المبثوثة في الكتب الفقهية كالحلبي (٣٧٤ ـ ٤٤٧هـ) في كـافيه، وسـلاّر (ت ٤٦٣هـ) في مراسمـه، وابن البـراج (٤٠٠ ـ ٤٨١هـ) في مهذّبه، وابن حمزة ( ت بعد ٥٧٦هـ) في وسيلته، وابن إدريس (٥٤٣
[١]المرتضى: الانتصار: ٦٦.
[٢]الشيخ الطوسي: الخلاف: ١|٣٥٤: كتاب الصوم: المسألة ٥٣.