البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - المسألة السابعة النهي عن متعة الحج
وإن كنت في شكّ فاقرأ ما نتلوه عليك:
اتّفق الفقهاء على أنّ أنواع الحج ثلاثة: تمتع، وقران، وافراد.
والمقصود من الاَوّل، هو إحرام الشخص بالحج في أشهره (شوال وذي القعدة وذي الحجة) والاِتيان بأعمالها، والتحلّل من محظورات الاِحرام بالفراغ منها، ثم الاِحرام بالحج من مكّة والاِتيان بأعماله من الوقوف بعرفات والاِفاضة إلى المشعر و ...
ويصح هذا النوع من الحج ممّن كان آفاقياً، أي من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ويبتعد بيته من مكة بمقدار يجوز فيه تقصير الصلاة. وعند الاِمامية مَن نأى عن مكة ٤٨ ميلاً من كلّ جانب و هو لا يتجاوز عن ١٦ فرسخاً.
وأمّا القسمان الآخران، فالقران عند أهل السنّة هو الاِحرام بالحج والعمرة معاً ويقول: لبّيك اللّهمّ بحجّ وعمرة، فيأتى بأعمال الحجّ أوّلاً ثمّ العمرة بإحرام واحد. وهو القران الحقيقي.
وهناك قسم يسمّى بالقران الحكمي، وهو أن يدخل إحرام الحجّ في إحرام العمرة ثم يجمع بين أعمالهما. وذلك بأن يحرم بالعمرة أوّلاً. وقبل: أن يطوف لها إمّا أربعة أشواط، أو قبل أن يشرع فيه يحرم بالحجّ، على اختلاف ببين الحنفية والشافعية، وهل يكتفي بطواف وسعي واحد، أو لكلٍّ طوافه وسعيه؟ فيه اختلاف.
وأمّا الافراد، فهو أن يُحرم بالحجّ من ميقات بلده، وبعد الفراغ من أعماله، يُحـرم بالعمـرة، والقران والافـراد، يشترك فيهما جميع النـاس ولا يختـص بغير الآفاقي.
هذا لدى أهل السنّة وأمّا الاِمامية، فالقران والافراد واجب على من لم يكن
بين مكّة وبيته ٤٨ ميلاً، وأمّا النائي عن هذا الحد، فواجبه هو حجّ التمتع.