البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٧ - ٤موقف الذِّكر الحكيم من أمر الروَية إجمالاً
٤
موقف الذِّكر الحكيم من أمر الروَية إجمالاً
إنّ الذكر الحكيم يصف اللّه سبحانه بصفات تهدف جميعها إلى أنّه منزّه عن الجسم والجسمانية، وأنّه ليس له مثل ولا نظير، ولا ندّ ولا كفو، وأنّه محيط بكل شيء، ولا يحيطه شيء إلى غير ذلك من الصفات المنزّهة التي يقف عليها الباحث من جمع الآيات الواردة في هذا المجال وبدورنا نشير إلى بعضٍ منها:
قال سبحانه:
١ـ («فاطِرُ السَّمواتِ والاَرضِ جَعلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الاَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَوَُكُمْ فيهِ لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وهوَ السَّميعُ البَصيرُ») (الشورى ـ ١١) .
٢ـ («قُلْ هُوَ اللّهُ أحدٌ * اللّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ * ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَدٌ») (الاِخلاص: ١ـ ٤) .
٣ـ («هُوَ الاَوّلُ والآخِرُ والظّاهرُ والباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ») (الحديدـ٣).
٤ـ («هُوَ الَّذِي خَلقَ السَّمواتِ والاَرضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى
العَرشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الاَرضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ
فِيها وهوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنتُمْ واللّهُ بِما تَعمَلُونَ بَصِيرٌ») (الحديد ـ ٤) .