البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - ٨ الروَية القلبية
(الحسن العسكري) ( عليه السلام ) أسأله كيف يَعبد ربّه وهو لا يراه؟ فوقع (عليه السّلام): «يا أبا يوسف جلّ سيدي ومولاي والمنعِم عليّ وعلى آبائي، أن يُرى» قال: وسألته هل رأى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربّه ؟ فوقع (عليه السّلام): «إنّ اللّه تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب» [ ١ ].
٢ـ أخرج الصدوق عن ابن أبي نصر (البزنطي) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال: «قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما أُسري بي إلى السماء بلغ بي جبرئيل مكاناً لم يطأه جبرئيل قطُّ، فكشف لي فأراني اللّه عزّ وجلّ من نور عظمته ما أُحب» [ ٢ ] وعلى ضوء ذلك فالروَية القلبية شهود نور عظمته في النشأتين، وهو غير ما نقلناه عن العلاّمة الطباطبائي.
٣ـ أخرج الصدوق عن عبيد بن زرارة عن أبيه قال: قلت لاَبي عبد اللّه ( عليه السلام ): جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا نزل عليه الوحي؟ فقال: «ذاك إذا لم يكن بينه وبين اللّه أحد، ذاك إذا تجلّـى اللّه له». قال: ثمّ قال: «تلك النبوّة يا زرارة وأقبل يتخشع» [ ٣ ].
٤ـ أخرج الصدوق عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) : هل رأى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربّه عزّ وجلّ؟ فقال: «رآه بقلبه أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول: («ما كذب الفوَاد ما رأى») أي لم يره بالبصر» [ ٤ ] ولكن رآه بالفوَاد.
٥ـ أخرج الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في جواب سوَال
[١]الصدوق: كتاب التوحيد، باب ما جاء في الروَية، الحديث ٢، ٤، ١٥.
[٢]الصدوق: كتاب التوحيد، باب ما جاء في الروَية، الحديث ٢، ٤، ١٥.
[٣]الصدوق: كتاب التوحيد، باب ما جاء في الروَية، الحديث ٢، ٤، ١٥.
[٤]ما جاء في الرواية أحد الاحتمالات في تفسير الآية ولكن الظاهر أنّ فاعل «رأى» هو البصر والمرئي آثاره وآياته بشهادة قوله سبحانه بعده (لقد رأى من آيات ربّه الكبرى) والرواية تحتاج إلى دراسة ومحمد بن الفضيل الراوي للحديث مرمّي بالغلوّ كما ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) برقم ٣٥، فلاحظ.