البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٠ - كلام ابن حزم في كون الإفطار عزيمة
كالاِفطار في الحضر. قال أبو محمد: هذا إسناد صحيح، وقد صح سماع أبي سلمة عن أبيه ولا يقول عبد الرحمن بن عوف: في الدين: يقال كذا، إلاّ عن الصحابة أصحابه رضي اللّه عنهم، وأمّا خصومنا فلو وجدوا مثل هذا لكان أسهل شيء عليهم أن يقولوا: لا يقول ذلك إلاّ عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر، وهذا سند في غاية الصحة.
وعن المحرر ابن أبي هريرة قال: صمت رمضان في السفر فأمرني أبو هريرة أن أُعيده في أهلي وأن أقضيه فقضيتة.
وعن عبد الرحمن بن حرملة أنّ رجلاً سأل سعيد بن المسيب: أُتِمَّ الصلاة في السفر وأصوم؟ قال: لا. فقال: إنّي أقوى على ذلك.
قال سعيد: رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أقوى منك قد كان يقصر ويفطر.
وعن عطاء أنّه سئل عن الصوم في السفر فقال: أمّا المفروض فلا، وأمّا التطوع فلا بأس به. وعن عروة بن الزبير أنّه قال في رجل صام في السفر: أنّه يقضيه في الحضر، قال شعبة: لو صمت رمضان في السفر لكان في نفسي منه شيء. وعن الزهري قال: كان الفطر آخر الاَمرين من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنّما يوَخذ من أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالآخر فالآخر.
وعن الشعبي قال: لا تصوموا في السفر.
وعن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أنّ
أباه كان ينهي عن صيام رمضان في السفر، وكان محمد بن علي ( عليهما السلام )
ينهي عن ذلك أيضاً. وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: لا يصوم المسافر
أفطر أفطر. وعن يونس بن عبيد وأصحابه أنّهم أنكروا صيام رمضان في
السفر»[ ١ ].
[١]المصدر: ص ٢٤٨.