البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦ - ما رواه أهل السنّة في مجال الاِفطار
هذه الآية» هو أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يصوم قبل نزول الآية.
٥ ـ وروى مسلم عن جابر بن عبداللّه (رض) أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إنّ بعض الناس قد صام؟ فقال: «أُولئك العصاة، أُولئك العصاة» [ ١ ] .
وهذا الحديث صريح في أنّ الصوم في السفر معصية لا تجوز
٦ ـ وروى ابن ماجة عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : «صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر» [ ٢ ].
٧ ـ وروى أيضاً عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد الاَسهل (وقال علي بن محمد: من بني عبد اللّه بن كعب) قال: أغارت علينا خيل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأتيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يتغدى فقال: «أدنُ فكل» قلت: إنّي صائم. قال: «أُجلس أحدّثك عن الصوم أو الصيام. إنّ اللّه عزّ وجلّ وضع عن المسافر شطر الصلاة ،وعن المسافر والحامل والمرضع، الصوم أو الصيام». واللّه لقد قالهما النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلتاهما أو إحداهما. فيالهف نفسي. فهلا كنت طعمت من طعام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ ٣ ].
فالوضع بمعنى الرفع وهو كناية عن عدم التشريع ومن المعلوم أنّ أيّ عمل عبادي ليس له رصيد في التشريع يكون باطلاً.
٨ ـ روى أنّ دحية الكلبي خرج من قرية من دمشق إلى قدر ثلاثة أميال في رمضان ثم إنّه أفطر وأفطر معه أُناس وكره آخرون أن يفطروا، فلمّا رجع إلى قريته،
[١]الراوندي: فقه القرآن: في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية:٦|٢١٧.
[٢]مسلم: الصحيح: ٧|٢٣٢.
[٣]ابن ماجة: السنن: ١|٥٣٢، الحديث ١٦٦٦.