البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤ - تضافر الروايات على لزوم القصر من طرق أهل السنّة
١٢ـ عن عاصم قال: صحبت ابن عمر في طريق مكة، قال: فصلّى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلّى فرأى أُناساً قياماً، فقال: ما يصنع هوَلاء؟
قلت: يسبّحون. قال: لو كنت مسبّحاً أتممت صلاتي.
يا ابن أخي صحبت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه، وقد قال اللّه: («لَقَد كانَ لَكُم في رَسُولِ اللّهِ أُسوَةٌ حَسَنَة») [ ١ ].
والظاهر أنّ نظر ابن عمر إلى عمل عثمان في غير منى، وإلاّ فقد أتمّ هو فيها.
١٣ ـ وعن ابن عباس قال: افترض رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ركعتين في السفر كما افترض في الحضر أربعاً [ ٢ ].
١٤ ـ وروي عنه أيضاً أنّه قال: «من صلّـى في السفر أربعاً فهو كمن صلّى في الحضر ركعتين» [ ٣ ].
١٥ ـ وروى عن صفوان بن محرز أنّه سأل ابن عمر عن الصلاة في السفر؟ فقال: ركعتان فمن خالف السنّة كفر [ ٤ ].
١٦ ـ وعن ابن عمر قال: إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتانا
ونحن ضلاّل فعلّمنا، فكان فيما علّمنا أنّ اللّه عزّ وجلّ أمرنا أن نصلّي ركعتين في السفر. رواه النسائي [ ٥ ].
[١]صحيح مسلم بشرح النووي: ٥|١٩٧.
[٢]الطبراني: نصب الراية: ٢|١٨٩.
[٣]ابن قدامى: المغني: ٢|١٠٧.
[٤]ابن قدامى: المغني: ٢|١٠٧.
[٥]الشوكاني: نيل الاَوطار: ٢|٢٠٤.