البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - صلاة التراويح في حديث الرسول _ صلى الله عليه وآله وسلم _
ثبت. لا فيما لم يثبت بل ثبت عدمه.
وقد صرح بما ذكر القسطلاني، ووصف ما زاد عليه بالبدعة وقال:
١ـ أنّ النبيّ لم يسنّ لهم الاجتماع لها.
٢ـ ولا كانت في زمن الصديق.
٣ـ ولا أوّل الليل.
٤ـ ولا كل ليلة [ ١ ].
٥ـ ولا هذا العدد [ ٢ ].
ثم التجأ في إثبات مشروعيتها إلى اجتهاد الخليفة وسيوافيك الكلام فيه.
وقال العيني: إنّ رسول اللّه لم يسنّها لهم ولا كانت في زمن أبي بكر. ثم اعتمد في شرعيته إلى اجتهاد عمر واستنباطه من إقرار الشارع الناس يصلّون خلفه ليلتين [ ٣ ]. وسيوافيك الكلام فيه.
وقال الشاطبي: «وممّن نبّه بذلك من السلف الصالح، أبو أُمامة الباهلي ـ
رضي اللّه عنه ـ قال: أحدثتم قيام شهر رمضان ولم يكتب عليكم. إنّما كتب
عليكم الصيام فدوموا على القيام إذ فعلتموه ولا تتركوه، فإنّ أُناساً من بني
إسرائيل ابتدعوا بدعاً لم يكتبها اللّه عليهم ابتغوا بها رضوان اللّه فما رعوها حقّ
رعايتها فعاتبعهم اللّه بتركها فقال: («ورهبانيةً ابتدعوها») » [ ٤ ].
[١]لاحظ أيضاً رواية أبي ذرّ في سنن النسائي: ٣|١٦٥، وسنن ابن ماجة: ٤٢، فقد أقام النبي ثلاث ليال: ليلة ٢٣ و ٢٥ و ٢٧ من ليال شهر رمضان. مضافاً إلى ما مرّ من الاختلاف في نقل البخاري بين روايتيه ومسلم كذلك.
[٢]القسطلاني: إرشاد الساري: ٣|٤٢٦.
[٣]العيني: عمدة القاري: ١١|١٢٦.
[٤]الشاطبي: الاعتصام: ٢|٢٩١.