البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - ج ـ حديث عبد الله بن مسعود
وفي الختام نلفت نظر القارى إلى كلمة صدرت من الدكتور علي السالوس، فهو بعد ما نقل آراء فقهاء الفريقين، وصف القائلين بالتحريم والاِبطال بقوله: «وأُولئك الذين ذهبوا إلى التحريم والاِبطال، أو التحريم فقط، يمثّلون التعصب المذهبي وحب الخلاف، تفريقاً بين المسلمين» [ ١ ].
ما ذنب الشيعة إذا هداهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنّة إلى أنّ القبض أمر حدث بعد النبي الاَكرم، وكان الناس يوَمرون بذلك أيام الخلفاء، فمن زعم أنّه جزء من الصلاة فرضاً أو استحباباً، فقد أحدث في الدين ما ليس منه، أفهل جزاء من اجتهد أن يُرمى بالتعصب المذهبي وحب الخلاف؟!
ولو صح ذلك، فهل يمكن توصيف الاِمام مالك به؟ لاَنّه كان يكره القبض مطلقاً، أو في الفرض أفهل يصح رمي إمام دار الهجرة بأنّه كان يحب الخلاف؟!
أجل لماذا لا يكون عدم الاِرسال ممثلاً للتعصب المذهبي وحب الخلاف بين المسلمين، يا ترى؟!
[١]فقه الشيعة الاِمامية ومواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الاَربعة: ١٨٣.